وروينا عن الشافعي: لاقصر في أقل من ستة وأربعين ميلا بالهاشمي * وههنا أقوال أخر أيضا: كما روينا من طريق وكيع عن شعبة عن شبيل (1) عن أبى جمرة الضبعى قال قلت لابن عباس: أقصر إلى الابلة؟ قال: تذهب وتجئ في يوم؟ قلت: نعم، قال: لا، الا يوم متاح * وعن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء.
قلت لابن عباس: أقصر إلى منى أو عرفة؟ قال: لا، ولكن إلى الطائف أو جدة أو عسفان، فإذا وردت على ماشية لك أو أهل فأتم الصلاة * قال على: من عسفان إلى مكة بتكسير الحلفاء (2) اثنان وثلاثون ميلا.
وأخبرنا الثقات أن من جدة إلى مكة أربعين ميلا (3) * وعن وكيع عن هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر: لا تقصر الصلاة الا في يوم تام * وعن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر: أنه سافر إلى ريم فقصر الصلاة، قال عبد الرزاق: وهي على ثلاثين ميلا من المدينة * وعن عكرمة: إذا خرجت فبت في غير أهلك فاقصر، فان أتيت أهلك فأتمم * وبه يقول الاوزاعي: لا قصر الا في يوم تام، ولم نجد عن هؤلاء تحديد اليوم * ومن طريق مالك عن نافع عن ابن عمر: أنه قصد إلى ذات النصب، وكنت أسافر مع ابن عمر البريد فلا يقصر.
قال عبد الرزاق: ذات النصب من المدينة على ثمانية عشر ميلا * ومن طريق محمد بن جعفر: ثنا شعبة عن خبيب (4) بن عبد الرحمن عن حفص ابن عاصم بن عمر بن الخطاب قال: خرجت مع عبد الله بن عمر بن الخطاب إلى ذات
النصب - وهى من المدينة على ثمانية عشر ميلا - فلما أتاها قصر الصلاة * ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة: ثنا هشيم اناجويبر عن الضحاك عن النزال بن
(1) شبيل بضم الشين المعجمه وهو ابن عزرة بن عمير الضبعى، وشيخه أبو جمرة - بالجيم والراء - اسمه نصر بن عمران الضبعى، وفى النسخة رقم (16) (شبيل بن أبى جمرة) وهو خطأ (2) كذا في الاصلين (3) ما بين جدة ومكة من سبعين إلى ثمانين الف متر تقريبا فهو أكثر من اربيعين ميلا (4) بالخاء المعجمة مصغر *