الصفحة 115 من 4199

قال على: وهذا قول لا يحفظ عن أحد من الصحابة ولا من التابعين، إلا أننا روينا عن ابراهيم أنه قال فيما ولغ فيه الكلب: اغسله، وقال مرة: اغسله حتى تنقيه، ولم يذكر تحديدا.

وهو قول مخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التى أوردنا، وكفى بهذا خطأ * واحتج له بعض مقلديه بأن قال: إن أبا هريرة وهو أحد من روى هذا الخبر قد روى عنه أنه خالفه * قال على: فيقال له: هذا باطل من وجوه، أحدها: انه انما روى ذلك الخبر الساقط عبد السلام بن حرب وهو ضعيف، ولا مجاهرة أقبح من الاعتراض على ما رواه عن أبى هريرة ابن علية عن أيوب عن ابن سيرين النجوم الثواقب بمثل

رواية عبد السلام بن حرب (1) ، وثانيها: أن رواية عبد السلام على

(1) أثر أبي هريرة رواه الطحاوي في معاني الآثار (ج 1 ص 13) من طريق عبد السلام بن حرب عن عبد الملك هو ابن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة، ورواه الدارقطني في سننه (ص 24 و 25) منطريق اسحق الازرق وابن فضيل عن عبد الملك، فبرأ عبد السلام بن حرب من التفرد به، وعبد السلام ثقة روى له الشيخان، وانما حكم حفاظ الحديث بالخطأ فيه على عبد الملك بن أبي سليمان، قال الدارقطني: (لم يروه هكذا غير عبد الملك عن عطاء) وقال البيهقى في سننه الكبرى (1: 242) (وقد روى حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة فتواه بالسبع كما رواه، وفي ذلك دلالة على خطأ رواية عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة في الثلاث، وعبد الملك لا يقبل منه ما يخالف فيه الثقات) وقال ابن حجر في الفتح: (ثبت انه يعني أبا هريرة أفتى بالغسل سبعا، ورواية من روى عنه موافقة فتياه لروايته أرصح من رواية من روى عنه مخالفتها، من حيث الاسناد ومن حيث النظر، أما النظر فظاهر، وأما الاسناد فالموافقة وردت من رواية خماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين عنه، وهذا من أصح الاسانيد، وأما المخالفة فمن رواية عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت