فهرس الكتاب
فيها حقة وبنتا لبون وهكذا كلما زادت عشرا ففى كل خمسين حقة وفى كل أربعين بنت لبون * وقال أبو حنيفة وأصحابه: ليس فيما بعد العشرين ومائة إلا حقتان فقط، حتى تتم خمسا وعشرين ومائة فيجب فيها حقتان وشاة (1) إلى ثلاثين ومائة فإذا بغلتها ففيها حقتان وشاتان، إلى خمس وثلاثين ومائة، ففيها حقتان وثلاث شياه، إلى أربعين ومائة، ففيها حقتان وأربع شياه، إلى خمس وأربعين ومائة، فإذا بلغتها ففيها حقتان وبنت مخاض، الخمسين ومائة، فإذا بلغتها ففيها ثلاث حقاق، وهكذا أبدا، إذا زادت على الخمسين ومائة خمسا ففيها ثلاث حقاق وشاة، ثم كما ذكرنا، في كل خمس شاة مع الثلاث حقاق، إلى ان تصير خمسا وسبعين ومائة، فيجب فيها بنت مخاض وثلاث حقاق، إلى ست وثمانين ومائة، فإذا بلغتها كانت فيها ثلاث حقاق وبنت لبون، إلى ست وتسعين ومائة، فإذ بلغتها ففيها أربع حقاق، وكذلك إلى أن تكون مائتين وخمسا، فإذا بلغتها ففيها أربع حقاق وشاة وهكذا أبدا، كلما بلغت الزيادة خمسين زاد حقة، ثم استأنف تزكيتها بالغنم ثم ببنت المخاض ثم ببنت اللبون ثم بالحقة * قال أبو محمد: فاما من رأى الحقتين فيا زاد على العشرين والمائة إلى ان تصير ثلاثين
ومائة فانهم احتجوا بأن ذكروا مارويناه من طريق أبى عبيد عن حبيب بن أبى حبيب (2) عن عمرو بن هرم عن محمد بن عبد الرحمن: (إن في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم وفى كتاب عمر في الصدقة: أن الابل إذا زادت على عشرين ومائة فليس فيما دون العشر شئ حتى تبلغ ثلاثين ومائة) * قال على: وهذا مرسل، ولا حجة فيه، ومحمد بن عبد الرحمن مجهول (3) * ونحن نأتيهم بما هو خير من هذا، كما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمد بن العلاء هو أبو كريب ثنا عبد الله بن المبارك ثنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم الذى كتبه في الصدقة، وهى عند آل عمر بن الخطاب، قال: أقرأنى إياها سالم بن
(1) في النسخة رقم (16) (شياة) وهو تحريف (2) مضى في اول المسألة 673 بعض هذا الاثر بهذا الاسناد ولكن فيه (أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا يزيد عن حبيب بن ابى حبيب) فسقط من الاصلين هنا (ثنا يزيد) ، وهو خطأ والصواب اثباته، فان ابا عبيد مات بمكة سنة 224 عن 67 سنة تقريبا، فكأنه ولد سنة 157 وقيل انه سنة 150 وقيل سنة 154 وحبيب مات سنة 162، فكان أبو عبيد طفلا عنهد وفاة حبيب: ويزيد شيخ ابى عبيد بن هرون كما في الدارقطني (ص 210) والحاكم (ج 1 ص 394) (3) محمد بن عبد الرحمن هذا ليس مجهولا، بل هو معروف، وهو أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن الانصاري كما صرح بذلك في رواية الحاكم وهو تابعي ثقة *