الصفحة 1597 من 4199

إلى الحلق أثر ولا عثير والاشارة (1) ولا دليل، ولكنهم لا يزالون يتكهنون في السنن

ما يوافق آراءهم بالدعواوى الكاذبة! وبالله تعالى التوفيق * وأما الذباب يدخل في الحلق غلبة ومن رفع رأسه إلى السماء فتثاءب فوقع في حلقه نقطة (2) من المطر: فان مالكا قال: يفطر، وقال أبو حنيفة: لا يفطر بالذباب * وقد روينا من طريق وكيع عن أبى مالك عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عباس في الذباب يدخل حلق الصائم قال: لا يفطر * وعن وكيع عن الربيع عن الحسن في الذباب يدخل حلق الصائم قال: لا يفطر * وعن الشعبى مثله * وما نعلم لابن عباس في هذا مخالفا من الصحابة رضى الله عنهم إلا تلك الرواية الضعيفة عنه * وعن ابن مسعود: الفطر مما دخل وليس مما خرج، والوضوء مما خرج وليس مما دخل * وكلهم قد خالف هذه الرواية لانهم يرون الفطر بتعمد خروج المنى، وهو (3) خارج لا داخل، ويبطلون الوضوء بالايلاج، وهو (4) داخل لا خارج * قال أبو محمد: قد قلنا: إن ما ليس أكلا ولا شربا ولاجماعا ولا معصية فلا يفطر لانه لم يأمر الله تعالى بذلك ولا رسوله صلى الله عليه وسلم * وأما السواك بالرطب، واليابس، ومضغ الطعام، وذوقه ما لم يصل منه إلى الحلق شئ بتعمد: فكلهم لا يرون الصيام بذلك منتقضا، وإن كان الشافعي كره السواك في آخر النهار ولم يبطل بذلك الصوم (5) ، * وكره بعضهم مضغ الطعام وذوقه، وهذا لا شئ، لان كراهة ما لم يأت قرآن ولا سنة بكراهته (6) خطأ، وهم لا يكروهون المضمضة، ولا فرق بينهما وبين مضغ الطعام، بل الماء أخفى ولوجا وأشد امتزاجا بالريق من الطعام، وهذا مما خالفوا فيه القياس * واحتج الشافعي بالخبر الثابت (ان خلوف فم الصائم أطيب عند الله(7) من ريح

المسك) * قال أبو محمد: الخلوف خارج من الحلق، وليس في الاسنان، والمضمضة تعمل (

(1) بفتح العين المهملة وبكسرها مع اسكان الثاء المثلثة وفتح الياء ويقال بتقديم الياء على الثاء مع فتح العين فقط، وكلاهما بمعنى الاثر الخفى (2) في النسخة رقم (16) (نقط) (3) في النسخة رقم (14) (وهذا) (4) في النسخة رقم (14) (وهذا) (5) في النسخة رقم (16) (به الصوم) (6) في النسخة رقم (16) (بكراهيته) (7) في النسخة رقم (16) (عند الله اطيب) .

ما هنا اقرب لالفاظ الحديث *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت