الصفحة 1605 من 4199

بعد طلوع الفجر وهو يظن أنه لم يطلع فليس عليه القضاء، لان الله تعالى يقول: (حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر) * ومن طريق ابن أبى شيبة: ثنا سهل بن يوسف عن عمرو عن الحسن البصري فيمن تسحر وهو يرى أنه ليل، قال: يتم صومه * ومن طريق ابن أبى شيبة: ثنا أبو داود هو الطيالسي عن حبيب عن عمرو ابن هرم عن جابر بن زيد فيمن أكل يرى أنه ليل فإذا به نهار، قال: يتم صومه * ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج، معمر، قال ابن جريج: عن عطاء، وقال

معمر: عن هشام بن عروة عن أبيه، ثم اتفق عروة وعطاء فيمن أكل في الصبح وهو يرى أنه ليل: لم يقضه * فهؤلاء عمر بن الخطاب، والحكم بن عتيبة، ومجاهد، والحسن، وجابر بن زيد أبو الشعثاء، وعطاء بن أبى رباح، وعورة بن الزبير، وهو قول أبى سليمان * وروينا عن معاية.

وسعيد بن جبير.

وابن سيرين.

وهشام بن عروة.

وعطاء وزياد ابن النصر (1) وانما قال هؤلاء: بالقضاء في الذى يفطر، وهو يرى أنه ليل ثم تطلع الشمس وأما في الفجر فلا، مثل قول أبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وما نعلم لهم حجة أصلا * فان ذكروا ما رويناه من طريق ابن أبى شيبة عن أبى أسامة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبى بكر قالت: (أفطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس) قال أبو أسامة: قلت لهشام: فأمروا بالقضاء؟ فقال: ومن ذلك به (2) ؟! * فان هذا ليس إلا من كلام هشام، وليس من الحديث، فلا حجة فيه، وقد قال معمر: سمعت هشام بن عروة في هذا الخبر نفسه يقول: لاأدرى أقضوا أم لا؟! فصح ما قلنا * وأما من أكره على الفطر، أو وطئت امرأة نائمة، أو مكرهة أو مجنونة أو مغمى عليها، أو صب في حلقه ماء وهو نائم: فصوم النائم والنائمة والمكره والمكرهة تام صحيح لا داخلة فيه، ولا شئ عليهم، ولا شئ على المجنونة، والمغمى عليها، ولا على (3) المجنون والمغمى عليه، لما ذكرنا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ان الله تجاوز لامته(4) (

(1) كذا بالاصلين بحذف المروى عنهم، وهو مفهوم من السياق انهم قالوا بالقضاء (2) هو في البخاري (فتح ج 4 ص 143) بلفظ (بد من قضاء؟) وهو لفظ محتمل، ولكن ابن حجر نقل عن رواية ابى ذر (لابد من القضاء) (3) في النسخة رقم (14) (وعلى) بحذف (لا) (4) كذا في الاصلين ولعله حكاية قوله عليه السلام من الراوى فيصح *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت