فهرس الكتاب
نكس وضوءه، ولا أن أحدا من المسلمين فعل ذلك، فأخذه عليه السلام ماء جديدا لكل عضو إنما هو فعل منه عليه السلام وأفعاله عليه السلام لا تلزم.
وقد صح عنه مسح رأسه المقدس بفضل ماء مستعمل * فان قيل: قد روى يؤخذ للرأس ماء جديد.
قلنا: انما رواه دهثم بن قران (1) وهو ساقط لا يحتج به عن نمران بن جارية وهو غير معروف (2) فكيف وقد أباح عليه السلام غسل الجنابة بغير تجديد ماء * كما حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد ثنا أحمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا اسحاق بن ابراهيم وابو بكر بن أبى شيبة وعمر والناقد وابن أبى عمر كلهم عن سفيان بن عيينه عن أيوب بن موسى عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن
(1) (دهثم) بالثاء المثلثة (ابن قران) بضم القاف وتشديد الراء (العكلي) بضم العين المهملة واسكان الكاف، وفي المصرية (دهشم بن فران) بالشين والفاء وهو خطأ فيهما (2) (نمران) بكسر النون واسكان الميم (ابن جارية) بالجيم، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن قطان: حاله مجهول.
وكتب هنا بهامش اليمنية ما نصه(بل رواه مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن زيد: ومسح برأسه بماء غير فضل يديه.
وليس في طريقة من ذكره المؤلف)والحديث في صحيح مسلم (ج 1 ص 83) من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبيه عن عبد الله بن زيد ابن عاصم وفيه (ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه) ومن طريق حبان بن واسع عن أبيه عن عبد الله بن زيد وفيه (ومسح برأسه بماء غير فضل يديه) ورواه أيضا أبو داود (ج 1 ص 46) والترمذي (ج 1 ص 9) وقال (حسن صحيح) والدارمى (ص 68) والبيهقي (ج 1 ص 65) كلهم من طريق حبان.
قال
الترمذي (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، رأوا أن يأخذ لرأسه ماء جديدا) وأما طريق نمران التى ذكرها المؤلف فقد أشار إليها الحافظ ابن حجر في التلخيص (ج 1 ص 429) وليس ضعفها سببا لضعف رواية عبد الله بن زيد الصحيحة التي أخذ بها أهل العلم.