الصفحة 2248 من 4199

أو غيرها وان كانا في دار واحدة رحل أحدهما إلى أخرى متصلة بها أو متنابذة (1) ، أو اقتسما الدار وان كانا في محلة واحدة رحل أحدهما إلى أخرى وان كانا في مدينة واحدة أو قرية واحدة خرج أحدهما عن دور القرية أو دور المدينة لم يحنث وان رحل أحدهما بجسمه وترك أهله وماله وولده لم يحنث الا أن يكون له نية تطابق قوله فله ما نوى وهذا كله قول أبى حنيفة والشافعي.

أبى سليمان، وكل ما ذكرنا مساكنة وغير مساكنة، فان فارق تلك الحال فقد فارق مساكنته وقد بر ولا يقدر أحد على أكثر لان الناس مساكن بعضهم لبعض في ساحة الارض وفى العالم قال تعالى: (وله ما سكن في الليل والنهار) وقد افترض الله عزوجل على المهاجرين الرحلة عن مكة ودار الكفر إلى المدينة فكان من خرج منهم بنفسه قد أدى ما عليه وفارق وطن الكفر، وأكثرهم ترك أهله وولده وماله بمكة وفى دار قومه فلم يخرجهم ذلك عن الهجرة ومفارقة الكفار، وقال مالك: يحنث حتى يرحل بأكثر رحيله وهذا خطأ لما ذكرنا ولانه قول بلا دليل، واحتج بعض مقلديه بما روى (المرء مع رحله) وهذا لا يسند، ثم لو صح لكان حجة عليهم لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرو أنه قال الا في رحل ناقته فقط لا في رحيل منزله بل تركه بمكة بلا شك ولم يخرج الا بجسمه * 1159 - مسألة - ومن حلف أن لا يأكل طعاما اشتراه زيد فأكل طعاما اشتراه

زيد وآخر معه لم يحنث، وكذلك لو حلف أن لا يدخل دار زيد فدخل دارا يسكنها زيد بكرا [ وكذلك ] (2) دارا بين زيد وغيره لم يحنث الا أن ينوى دارا يسكنها زيد فيحنث لان المنظور إليه في الايمان ما تعارفه أهل تلك اللغة في كلامهم الذى به حلف وعليه حلف فقط ولا يطلق على طعام اشتراه زيد وخالد أنه اشتراه زيد، ولا على دار مشتركة انها لا حد من هي له * 1160 - مسالة - ومن حلف أن لا يهب لا حد عشرة دنانير فوهب له أكثر حنث الا أن ينوى العدد الذى سمى فقط فلا يحنث * 1161 - مسألة - ومن حلف أن لا يجمعه مع فلان سقف فدخل بيتا فوجده فيه ولم يكن عرف إذ دخل أنه فيه لم يحنث لكن ليخرج من وقته فان لم يفعل حنث لما ذكرنا قبل من أن الحنث لا يلحق الا قاصدا إليه عالما به * 1162 - مسألة - ومن حلف أن لا يأكل لحما أو ان لا يشتريه فاشترى شحما أو كبدا

(1) وفى النسخة اليمنية (متباعدة) وهما بمعنى أي غير متلاصقة ومتصلة (2) الزيادة من النسخة رقم 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت