فهرس الكتاب
عقله بطلت طهارته، فيلزمهم أن يكون النوم كذلك والآخر من طريق معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم (العينان وكاء السه فإذا نامت العين استطلق الوكاء) والثاني من طريق على عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (العينان وكاء السه فمن نام فليتوضأ) (1) قال على بن أحمد: لو صحا لكانا أعظم حجة لقولنا، لان فيهما إيجاب الوضوء من النوم جملة، دون تخصيص حال من حال، ولا كثير نوم من قليله، بل من كل نوم نصا، ولكنا لسنا ممن يحتج بما لا يحل الاحتجاج به نصرا لقوله ومعاذ الله من ذلك، وهذان أثران ساقطان لا يحل الاحتجاج بهما * أما حديث معاوية فمن طريق بقية وهو ضعيف، عن ابى بكر بن أبى مريم وهو مذكور بالكذب عن عطية بن قيس وهو مجهول (2) * وأما حديث على فراويه أيضا بقية عن الوضين بن عطاء وكلاهما ضعيف (3) .
وبالله تعالى التوفيق
(1) حديث معاوية رواه احمد والدار قطني والبيهقي.
وحديث على رواه احمد
وأبو داود وابن ماجه والدار قطني وأنظر نيل الاوطار (ج 1 ص 241 - 242) (2) أما بقية بن الوليد فليس ضعيفا، وانما أخطأ في بعض حديثه من حفظه وهو ثقة إذا صرح بالسماع.
وأما أبو بكر بن أبي مريم فهو ابن عبد الله بن ابى مريم كان من العباد المجتهدين ومن خيار أهل الشام، وكان ردئ الحفظ كثير الوهم فترك حديثه، ولم أر أحدا رماه بالكذب وأما عطية بن قيس فانه ليس مجهولا ولعل ابن حزم جهله ولم يعرفه، وما هذا بمطعن فيه، قال ابن سعد: (كان معروفا وله أحاديث) وقال أبو حاتم (صالح الحديث) وذكره ابن حبان في الثقات وروى له مسلم في صحيحه.
ومات سنة 121 وله 104 سنة (3) الوضين بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة.
وثقه احمد وابن معين ودحيم وقال أبو داود (صالح الحديث) ومن ضعفه فانما تكلم فيه لانه كان يري القدر، وليس هذا كافيا في الحكم بضعف الراوي، وقال الساجى (عنده حديث واحد منكر