الصفحة 306 من 4199

عنه شعبة، ذا بصرى ثقة.

وأما حديث جابر فهو من طريق أصرم بن غياث وهو ساقط البتة، لا يحتج به (1) وأما حديث الحسن وعمرو بن الحارث فمرسلان فسقط كل ما في هذا الباب * ولقد كان يلزم من يحتج بحديث معاذ: (اجتهد رأيى) ويجعله أصلا في الدين وباحاديث الوضوء بالنبيذ وبالوضوء من القهقهة في الصلاة، وبحديث بيع اللحم بالحيوان، ويدعى فيها الظهور والتواتر - أن يحتج بهذه الاخبار (2) فهى أشد ظهورا وأكثر تواترا - من تلك، ولكن القوم انما همهم نصر ما هم فيه في الوقت فقط * واحتج أيضا من رأى التخليل بأن قالوا: وجدنا الوجه يلزم غسله بلا خلاف قبل نبات اللحية، فلما نبتت ادعى قوم سقوط ذلك (3) وثبت عليه آخرون، فواجب

أن لا يسقط ما اتفقنا عليه الا بنص آخر أو إجماع * قال أبو محمد: وهذا حق، وقد سقط ذلك بالنص، لانه انما يلزم (4) غسله مادام يسمى وجها، فلما خفى بنبات الشعر سقط عنه اسم الوجه وانتقل هذا الاسم إلى ما ظهر على الوجه من الشعر، واذ سقط اسمه سقط حكمه وبالله تعالى التوفيق * 191 - مسألة - وليس على المرأة ان تخلل (5) شعر ناصيتها أو ضفائرها في غسل الجنابة فقط، لما ذكرناه قبل هذا ببابين في باب التدلك (6) وهو قول الحاضرين من المخالفين لنا * 192 - مسألة - ويلزم المرأة حل ضفائرها وناصيتها في غسل الحيض وغسل الجمعة والغسل من غسل الميت ومن النفاس * لما حدثناه يونس (7) بن عبد الله بن مغيث ثنا أبو عيسى بن أبى عيسى ثنا أحمد بن خالد ثنا محمد بن وضاح ثنا أبو بكر بن أبى شيبة عن وكيع عن هشام بن

(1) له ترجمة في لسان الميزان.

(2) في المصرية (فهو) وهذا خطأ (3) في اليمنية (سقوطها) وما هنا أحسن (4) في المصرية (انما الزم) (5) في المصرية (تحل) (6) في المسألة 189 (7) في المصرية (يوسف) وهو خطأ.

انظر المسألة 126 وغيرها من الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت