فساد قولهم بيقين والحمد الله رب العالمين *
1861 مسألة وجائز للرجل ان يجمع بين امرأة وزوجة أبيها وزوجة ابنها وابنة عمها لحا لانه لم يأت نص بتحريم شئ من ذلك، وهذا قول أبى حنيفة.
ومالك.
والشافعي.
وابى سليمان، وكذلك تحل له امرأة زوج امه، وفى هذا خلاف قديم لا نعلم احدا يقول به الآن وكذلك يجوز نكاح الخصى.
والعقيم.
والعاقر لانه لم يأت نص بنهي عن شئ من ذلك وبالله تعالى التوفيق * 1862 مسألة ولا يحرم وطئ حرام نكاحا حلالا الا في موضع واحد وهو ان يزنى الرجل بامرأة فلا يحل نكاحها لاحد ممن تناسل منه أبدا واما لو زنى الابن بها ثم تابت لم يحرم بذلك نكاحها على ابيه وجده ومن زنى بامرأة لم يحرم عليه إذا تاب ان يتزوج أمها أو ابنتها والنكاح الفاسد والزنا في هذا كله سواء.
برهان ذلك قول الله عزوجل: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) * قال أبو محمد: النكاح في اللغة التى نزل بها القرآن يقع على شيئين، أحدهما الوطئ كيف كان بحرام أو بحلال، والآخر العقد فلا يجوز تخصيص الآية بدعوى بغير نص من الله تعالى أو من رسوله صلى الله عليه وسلم، فأى نكاح نكح الرجل المرأة حرة أو أمة بحلال أو بحرام فهى حرام على ولده بنص القرآن وقد بينا أن ولد الولد ولد بقوله تعالى: (يا بنى آدم) وهذا قول أبى حنيفة.
وجماعة من السلف ولم يأت نص بتحريم نكاح حلال من أجل وطئ حرام فالقول به لا يحل لانه شرع لم يأذن به الله عزوجل.
وممن روينا عنه أن وطئ الحرام يحرم الحلال روينا ذلك عن ابن عباس وانه فرق بين رجل وامرأنه بعد ان ولدت له سبعة رجال كلهم صار رجلا يحمل السلاح لانه كان أصاب من أمها ما لا يحل، وعن مجاهد: لا يصلح لرجل فجر بامرأة ان يتزوج أمها * ومن طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة قال: قال ابراهيم النخعي: إذا كان الحلال يحرم الحرام فالحرام اشد تحريما.
وعن ابن معقل هي لا تحل له في الحلال فكيف تحل له في الحرام * ومن طريق وكيع عن جرير بن حازم عن قيس بن سعد عن مجاهد قال: إذا
قبلها أو لامسها أو نظر إلى فرجها من شهوة حرمت عليه أمها وابنتها * ومن طريق وكيع عن عبد الله بن مسيح قال: سألت ابراهيم النخعي عن رجل فجر بامرأة فأراد أن يشترى أمها أو يتزوجها فكره ذلك * وعن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أنه سأل عكرمة مولى ابن عباس عن رجل فجر بامرأة أيصلح له أن يتزوج جارية أرضعتها هي بعد ذلك؟ قال: لا.
وعن الشعبي ما كان في الحلال حراما فهو في الحرام حرام.
وعن سعيد بن المسيب