بسم الله الرحمن الرحيم * كتاب الرضاع 1863 مسألة ومن كانت له امرأتان أو أمتان أو زوجة وأمة فأرضعت احداهما بلبن حدث لها من حمل منه رجلا رضاعا محرما وأرضعت الاخرى بلبن حدث لها من حمل منه امرأة كذلك لم يحل لاحدهما نكاح الآخر أصلا، وكل من أرضعت الرجل حرمت عليه لانها أمه من الرضاعة وحرم عليه بناتها لانهن اخواته سواء في ذلك من ولدت قبله أو من ولدت بعده من الرضاعة وحرمت عليه اخواتها لانهن خالاته من الرضاعة وحرمت عليه أماتها لانهن جداته وحرم عليه اخوات زوج التى أرضعته بلبنها من حمل منه لانهن عماته من الرضاعة وحرمت عليه أمهاته
لانهن جداته وحرم عليه من أرضعت امرأته بلبن حدث لها من حمل منه لانها من بناته، وكذلك يحرم على الرجل الذى أرضعت امرأته، وحكم التى ترضع امرأته كحكم ابنتها التى ولدتها ولايجمع بين الاختين من الرضاعة * برهان ذلك قول الله عزوجل فيما حرم من النساء: (وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة) فدخل في هذا كل ما ذكرنا وما لم نذكر وبالله تعالى التوفيق، وكل هذا فلا خلاف فيه الا في خمسة مواضع وهى لبن الفحل.
وصفة الرضاع المحرم.
وعدد الرضاع المحرم.
ورضاع الكبير.
والرضاع من ميتة * 1864 مسألة لبن الفحل يحرم وهو ما ذكرنا آنفا من أن ترضع امرأة رجل ذكر أو ترضع امرأته الاخرى انثى فتحرم احداهما على الاخرى، وقد رأى قوم من السلف هذا لا يحرم شيئا كما صح عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها رويناه من طريق أبى عبيدنا اسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو بن علقمة عن عبد الرحمن بن القاسم ابن محمد عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت تأذن لمن ارضعته اخواتها وبنات أخيها