وظن قوم أنه يدخل في هذا القول ما رويناه من طريق أحمد بن شعيب نا أحمد بن حرب الموصلي نا أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين.
وعبد الله بن الزبير قالا جميعا: لا تحرم المصة ولا المصتان * ومن طريق سعيد بن منصور ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن ابراهيم بن عقبة قال: سألت سعيد بن المسيب عن الرضاع؟ فقال: لا أقول كما يقول ابن عباس.
وابن الزبير كانا يقولان: لا تحرم المصة ولا المصتان * قال أبو محمد: كل هذا ليس فيه بيان أنهم كانوا يحرمون بالثلاث، وقالت طائفة: لا يحرم من الرضاع الاما فتق الامعاء وأخصب الجسم كما روينا من طريق أحمد بن شعيب ارنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد التنورى حدثنى أبى يعنى عبد الوارث نا حسين هو المعلم نامكحول عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين قالت: ليس بالمصة والا بالمصتين بأس انما الرضاع ما فتق الامعاء * ومن طريق عبد الرزاق نا ابن جريج عن ثور هو ابن زيد عن عمرو بن شعيب ان سفيان بن عبد الله كتب إلى عمر بن الخطاب يسأله ما يحرم من الرضاع؟ فكتب إليه أنها لا يحرم منها الضرار والعفافة والملجة، والضرار أن ترضع المرأة الولدين كى تحرم بينهما، والعفافة الشئ اليسير الذى يبقى في الثدى، والملجة اختلاس المرأة ولد غيرها فتلقمه ثديها.
قال ابن جريج: وأخبرني محمد بن عجلان ان عمر بن الخطاب أتى بغلام وجارية أرادوا ان يناكحوا بينهما قد علموا ان امرأة ارضعت احدهما فقال لها عمر: كيف ارضعت
الآخر؟ قالت: مررت به وهو يبكى فارضعته أو قالت فأمصصته فقال عمر: ناكحوا بينهما فانما الرضاعة الخصابة * ومن طريق عبد الرزاق نامعمر.
وابن جريج قالا جميعا: نا هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن الحجاج بن الحجاج الاسلمي انه استفتى أبا هريرة فقال له أبو هريرة: لا يحرم الا ما فتق الامعاء يعنى من الرضاع * ومن طريق وكيع عن اسماعيل بن ابى خالد عن أبى عمر الشيباني عن عبد الله بن مسعود قال: لا يحرم من الرضاع الاما انبت اللحم وانشز العظم وبه يؤخذ * قال أبو محمد: هكذا نص الحديث نا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن عبد البصير نا قاسم بن اصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشنى نا محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدى نا سفيان الثوري عن ابى حصين عن ابى عطية الوادعى ان ابن مسعود قال: انما الرضاع ما أنبت اللحم والعظم فبلغ ذلك أبا موسى الاشعري فقال: لا تسألوني عن شئ مادام هذا الحبرين أظهركم * ومن طريق مالك عن يحيى بن سعيد الانصاري