ابن أيمن نا جعفر بن محمد الصائغ نا عفان بن مسلم ناوهيب بن خالد نا أيوب السختيانى عن صالح أبى الخليل الضبعى عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تحرم الاملاجة ولا الا ملاجتان) قالوا: فهذه آثار صحاح رواها أم المؤمنين.
وأم الفضل.
والزبير.
وأبو هريرة.
وابن الزبير كلهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت مجئ التواتر قالوا: فهى مستثناة من عموم قول الله عزوجل: (وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة) وبقى ما زاد على التحريم * قال أبو محمد: صدقوا في أنها في غاية الصحة ولكن لو لم يرد غيرها لكان القول ما قالوا لكن قد جاء غير هذه مما سنذكره الآن إن شاء الله عزوجل، ثم نظرنا فيما احتج به من لم يحد المحرم من الرضاع إلا بما أغنى من الجوع فوجدنا هم يحتجون بما رويناه من طريق مسلم نا هناد بن السرى نا أبو الأحوص عن اشعث بن أبى الشعثاء عن أبيه عن مسروق عن عائشة أم المؤمنين (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: انظرن من اخوتكن من الرضاعة فانما الرضاعة من المجاعة) ورويناه أيضا من طريق شعبة.
وسفيان الثوري.
وزائدة كلهم عن أشعث بن ابى الشعثاء عن أبيه عن مسروق عن عائشة أم المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وسلم (انما الرضاعة من المجاعة) وقد أوردنا أيضا قبل من طريق أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من انه لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء، ورويناه أيضا من طريق شريح بن النعمان عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن الحجاج بن الحجاج الاسلمي عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم * قال أبو محمد: وهذان أثران في غاية الصحة والحجة بهما قائمة، ثم نظرنا فيما
احتج به من قال: لا يحرم من الرضاع أقل من خمس رضعات فوجدنا ما رويناه من طريق حماد بن سملة عن يحيى بن سعيد الانصاري.
وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق كلاهما عن عمرة عن عائشة أم المؤمنين قالت: نزل القرآن ان لا يحرم الا عشر رضعات ثم نزل بعد وخمس معلومات هذا لفظ يحيى بن سعيد، ولفظ عبد الرحمن قالت: (كان مما نزل من القرآن ثم سقط لا يحرم من الرضاع الا عشر رضعات ثم نزل بعد وخمس معلومات) * ومن طريق القعنبى عن مالك عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: (كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات يحرمن فتوفى رسول الله صلى الله عليه وآله وهن مما يقرأ من القرآن) * وروينا أيضا معناه من طريق مسلم نا القعنبى.
ومحمد بن المثنى قال ابن المثنى نا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى، وقال: