وقالت طائفة: لا يرم من الرضاع إلا ما كان في المهد كما روينا من طريق أبى داود حدثنى أحمد بن صالح حدثنى عنبسة حدثنى يونس هو ابن يزيد عن ابن شهاب حدثنى عروة بن الزبير أبى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بالرضاعة أحد حتى يرضع في المهد * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الانصاري عن سعيد بن المسيب قال: لا رضاع الا ما كان في المهد * وقالت طائفة: لا يحرم من الرضاع الا ما كان قبل الفطام وأما بعد الفطام فلا كما روينا من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن أم سملة أم المؤمنين رضى الله عنها سئلت هل يحرم الرضاع بعد الفطام؟ فقالت: لارضاع بعد فطام * ومن طريق عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان الثوري عن أبى حصين عن أبى عطية الوادعى أن رجلا مص من ثدى امرأته فدخل اللبن في حلقه فسأل ابا موسى
الاشعري عن ذلك؟ فقال له أبو موسى: حرمت عليك امرأتك ثم سأل ابن مسعود عن ذلك قال أبو عطية ونحن عنده فقام ابن مسعود وقمنا معه حتى أتى أبا موسى الاشعري فقال: أرضيعا ترى هذا؟ انما الرضاع ما أنبت اللحم والعظم فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شئ مادام هذا الحبرين أظهركم، فتبين ههنا أنه انما يحرم مدة تغذى الرضيع باللبن * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن جويبر عن الضحاك عن النزال هو ابن سبرة عن على بن أبى طالب قال: لارضاع بعد الفصال * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عمرو بن دينار عمن سمع من ابن عباس يقول: لارضاع بعد الفطام * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الحسن.
والزهرى.
وقتادة قالوا: لارضاع بعد الفصال قال معمر: وأخبرني من سمع عكرمة يقول ذلك ويقول: الرضاع بعد الفطام مثل الماء يشربه وبه يقول الاوزاعي وقال: ان فطم وله عام واحد واستمر فطامه ثم رضع في الحولين لم يحرم هذا الرضاع الثاني شيئا قال: فان تمادى رضاعه ولم يفطم قبل الحولين فانه ما كان في الحولين فانه يحرم وما كان بعدهما فانه لا يحرم وان تمادى الرضاع * وقالت طائفة: لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء كما روينا من طريق سعيد بن منصور نا سفيان هو ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن الحجاج بن الحجاج الاسلمي عن أبى هريرة قال: لارضاع الا ما فتق الامعاء * وقالت طائفة: لا يحرم من الرضاع الا ما كان في ثلاثة اعوام واما ما رضع بعد الثلاثة الاعوام فلا يحرم، وهذا قول زفر بن الهذيل * وقالت طائفة: لا يحرم من الرضاع الا ما كان في عامين وستة أشهر فما
(1) في النسخة رقم 16 وشهرين