قال أبو محمد: ولم يذكر ههنا تفريقا وهو أقرب إلى ان يموه باسناده إلا أنه لا يعلم لسعيد بن المسيب سماع من نصرة أو نضرة فبطل الاحتجاج به ولو صح لقلنا به، وأما قول الله عزوجل: (وأولات الاحمال اجلهن أن يضعن حملهن) فانما جاء في المطلقة قال الله عزوجل: (واللائى يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائى لم يحضن وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن) وهذا مردود على أول السورة في المطلقات ومحمول عليه ما بعده من قوله تعالى: (اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم) الآيات كلها وانما وجب ذلك في المتوفى عنها بخبر سبيعة الاسلمية وقالوا: قسنا المنفسخة النكاح بعد صحته أو لفساده في ذلك على المطلقة قلنا: القياس كله باطل ثم لو صح لكان هذا منه عين الباطل لان القياس عن القائلين به انما هو أن يحكم للشئ بحكم نظيره وليس النكاح الصحيح الحلال نظيرا للفاسد الحرام الذى لا يحل عقده ولا اقراره بل هو ضده فهو باطل لانسبة بينه وبين الطلاق على أصول أصحاب القياس، وأما التى انفسخ نكاحها بعد صحته فان الفسخ لانسبة بينه وبين الطلاق لان الطلاق لا يكون الا باختيار الزوج، وأما الفسخ فلا يراعى اختياره في ذلك * قال أبو محمد: وكذلك الامة الحامل من سيدها يموت عنها أو يعتقها أو تحمل من زنا لاعدة عليها وقد ثبت أن المرأة التى لازوج لها ولاهى في عدة ولا هي أم ولد فان انكاحها حلال وبالله تعالى التوفيق * 1874 مسألة ومن كان عنده اربع زوجات فطلق احداهن ثلاثا وهى حامل منه أو غير حامل وقد وطئها إذ كانت في عصمته أو انفسخ نكاحها منه فله أن يتزوج اثر طلاقه لها رابعة أو أختها أو عمتها أو خالتها أو بنت أخيها أو بنت أختها
ويدخل بها فأما في الطلاق الرجعى فلا يحل له ذلك ما دامت في عدتها وقولنا في هذا هو قول روى عن عثمان بن عفان.
وزيد بن ثابت، وصح عن الحسن.
وسعيد بن المسيب.
وخلاس بن عمرو.
وعروة بن الزبير.
والقاسم بن محمد.
وعطاء.
والزهرى.
ويزيد ابن عبد الله بن قسيط.
وعبد الله بن أبى سلمة.
وربيعة.
وابن ابى ليلى.
وعثمان البتى.
والليث بن سعد.
ومالك.
والشافعي.
وأصحابهما.
وأبى ثور.
وأبى عبيد.
وأبى سليمان.
وأصحابه وهو الاشهر من قول الاوزاعي ولم يجز ذلك جماعة من السلف، وروى عن على بن أبى طالب وصح عن ابن عباس: وعن سعيد بن المسيب أيضا وأحد قولى أبى عبيدة بن نضيلنة.
وعبيدة السلمانى، وصح عن الشعبى.
والنخعي وغيرهم وهو قول أبى حنيفة وأصحابه.
وسفيان الثوري.
والحسن بن حى.
وأحمد بن حنبل.
وأحد