صح في ذلك ما رويناه من طريق مسلم بن الحجاج نا قتيبة بن سعيد نا الليث هو ابن سعد عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله قال: ان أم عطية أم المؤمنين استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجامة فاذن لها فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طيبة ان يحجمها، قال: حسبت ان كان أخاها من الرضاعة أو غلاما لم يحتلم * قال أبو محمد: هذا خبر في غاية الصحة لانه من رواية الليث عن أبى الزبير عن جابر وقد روينا باصح طريق ان كل ما رواه الليث عن أبى الزبير عن جابر فان أبا الزبير أخبره انه سمعه عن جابر موأما قول الرواى حسبت انه كان اخاها من الرضاعة أو غلاما لم يحتمل فانما هو ظن من بعض رواة الخبر ممن دون جابر ثم هو أيضا ظن غير صادق لان أم سلمة رضى الله عنها ولدت بمكة وبها ولدت أكثر اولادها، وأبو طيبة غلام لعبض الانصار بالمدينة فمحال ان يكون اخاها من الرضاعة وكان عبدا مضروبا عليه الخراج كما روينا من طريق مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو طيبة فامر له بصاع من تمروامر أهله ان يخففوا من خراجه ولا يمكن أن يحجمها الا حتى يرى عنقها وأعلى ظهرها مما يوازى أعلى كتفيها *
1879 مسألة وحلال للرجل ان ينظر إلى فرج امرأته زوجته وامته التى يحل له وطؤها، وكذلك لهما ان ينظرا إلى فرجه لاكراهية في ذلك أصلا * برهان ذلك الاخبار المشهورة من طريق عائشة.
وأم سلمة.
وميمونة أمهات المؤمنين رضى الله عنهن أنهن كن يغتسلن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنابة من اناء واحد، وفى خبر ميمونة بيان انه عليه الصلاة والسلام كان بغير مئزر لان في خبرها انه عليه الصلاة والسلام أدخل يده في الاناء ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله فبطل بعد هذا ان يلتفت إلى رأى احد، ومن العجب ان يبيح بعض المتكلفين من أهل الجهل وطئ الفرج ويمنع من النظر إليه، ويكفى من هذا قول الله عزوجل: (والذين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فانهم غير ملومين) فأمر عزوجل بحفظ الفرج الا على الزوجة وملك اليمين فلا ملامة في ذلك وهذا عموم في رؤيته ولمسه ومخالطته، وما نعلم للمخالف تعلقا الا بأثر سخيف عن امرأة مجهولة عن أم المؤمنين ما رأيت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قط وآخر في غاية السقوط عن أبى بكر بن عياش: وزهير بن محمد، كلاهما عن عبد الملك بن ابى سليمان العرزمى، وهؤلاء ثلاث الاثافي والديار البلاقع أحدهم كان يكفى في سقوط الحديث * 1880 مسألة ولا يحل لمسلم أن يخطب على خطبة مسلم سواء ركنا وتقاربا (م 5 - ج 10 المحلى)