فهرس الكتاب
باق إلى القيامة، ومن أنصح النصائح أن يكون مريد يريد خطبة امرأة قد خطبها من هو أحسن صحبتة وأفضل دينا من الذى خطبها قبله فيخطبها هو ما أما ان ترك خطبتها من اجل الخاطب قبله فقط فما نصح المسلمة ولقد غشها وهذا لا يجوز وقد علمنا ان معاوية فتى من بنى عبد مناف في غاية الجمال والحلم واسامة مولى كلبى أسود كالقار فبالضرورة ندرى أنه لافضل له عليه الا بالدين الذى هو نهاية الفضل عند الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في غاية النصيحة لجميع المسلمين بلاشك، وأما من قال: ان ذلك إذا ركناو تقاربا فدعوى فاسدة باطل لانه لم يعضدها قرآن ولاسنة ولا أجماع ولاقول صاحب ولانظر صحيح أنما هو رأى ساقط فقط * 1881 مسأله ولا يحل التصريح بخطبة امرأة في عدتها وجائز ان يعرض لها بما تفهم منه انه يريد نكاحها * برهان ذلك قول الله عزوجل: (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا الا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله) إلى قوله (فاحذروه) فاباح تعالى التعريض ومنع من المواعدة سرا * قال أبو محمد: ومن التعريض قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى ذكرناه آنفا لفاطمة بنت قيس: (إذا حللت فاذنيني) وقد صح أيضا أنه عليه الصلاة والسلام قال: لا تفوتيني بنفسك * روينا من طريق أبى داود نا قتيبة بن سعيد أن محمد بن جعفر حدثهم قال: نا محمد نب عمرو عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم * ومن التعريض ما رويناه عن ابن عباس أن يقول ان أريد الزواج ولوددت أن الله تعالى يسر لي امرأة صالحة ونحو هذا * 1882 مسألة ولا يحل نكاح من لم يولد بعد فمن فعل ذلك لم يلزمه لانه
لا يدرى أيولد له ابنة أم ابن أم ميتة * 1883 مسألة ولا يحل نكاح غائبة الا بتوكيل منها على ذلك ولا يحل انكاح غائب الا بتوكيل منه ورضا لقول الله عزوجل: (ولا تكسب كل نفس الا عليها) وقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة أم المؤمنين رضى الله عنها وهى بأرض الحبشة وهو بالمدينة برضاهما معا * 1884 مسألة ومن تزوج مملوكة لغيره باذن السيد أو بغير اذنه سواء ادعت أنها حرة أو لم تدع فكل ما ولدت منه فهم عبيد لسيدها لا يجبر على قبول فداء فيهم الا ان ما كان من ذلك بغير اذن سيدها فعليها حد الزنا وليس نكاحا والولد لاحقون