الصفحة 3311 من 4199

عن معمر عن ابن أبى نجيح عن مجاهد انه قال في الرجل يتزوج المرأة ثم يعرض له الداء قال: هي امرأته لا تنزع منه، وروى عن الحكم بن عتيبة انها امرأته لا تؤجل له ولا يؤجل لها ولا يفرق بينهما وبه يقول أبو سليمان.

وأصحابنا * قال أبو محمد: احتج من ذهب إلى مثل قول عثمان انه امره بفراقها دون توقيف بخبر رويناه من طريق أبى داود نا أحمد بن صالح نا عبد الرزاق انا ابن جريج أخبرني بعض بنى أبى رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم عن عكرمة عن ابن عباس قال:"طلق عبد يزيد ابو ركانة واخوته أم ركانة واخوته ونكح امرأة من مزينة فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما يغنى عنى الاكما تغنى هذه الشعرة الشعرة اخذتها من رأسها ففرق بينى وبينه فأخذت رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله حمية"، فذكر الحديث"وفيه انه عليه الصلاة والسلام قال له: طلقها ففعل قال: راجع امرأتك أم ركانة واخوته فقال: انى طلقتها ثلاثا يارسول الله قال قد علمت ارجعها وتلا (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) "، واحتجوا بفعل عثمان وقالوا: انما تزوجته للوطئ فإذا عدمته فهو ضرر بها والضرر ممنوع لا حجة لهم غير ما ذكرنا * قال أبو محمد: اما الخبر فضعيف لانه عمن لم يسم ولا عرف من بنى أبى رافع فهو لا يصح وايضا فان عبد يزيد لم تكن له قط صحبة ولا اسلام وانما الصحبة لركانة ابنه فسقط التمويه به، واما فعل عثمان فقد قلنا انه لا يصح عنه وقد جاء عن غيره من الصحابة رضى الله عنهم خلاف ذلك فليس الاحتجاج ببعضهم أولى من الاحتجاج باآخر منهم * وأما قولهم: انما نكحته للوطئ فعدمه ضرر عليها فنعم ان الممتنع من ذلك وهو قادر عليه مضار فواجب منعه من ذلك، واما العاجز فقد قال الله تعالى:(لا يكلف الله نفسا الا

وسعها)فوجب أن لا يكلف العنين ما لا يقدر عليه، وأما قول أبى حنيفة.

ومالك.

والشافعي.

في تأجيل السنة ثم التفريق بينهما فقول فاسد لا دليل على صحته لا من قرآن ولا من سنة صحيحة ولا سقيمة ولا من شئ يصح عن أحد من الصحابة ولا من قياس.

ولا من رأى له وجه يعقل اما الرواية عن عمر فلا تصح لانها مرسلة اما من طريق سعيد بن المسيب عن عمر ولا سماع له من عمر الا نعيه النعمان بن مقرن، وعن الشعبى.

والحسن عن عمر ولم يولد الشعبى الا بعد موت عمر ولا ولد الحسن الا لعامين بقيا من حياة عمر.

وعن عبد الكريم.

وعطاء عن عمر ولم يولدا الا بعد موت عمر.

وعن يحيى بن سعيد ولم يولد الا بعد موت عمر بنحو خمس وعشرين سنة، وعن يحيى بن عبد الرحمن الانصاري، وهو مجهول، وقد روينا عن عمر من طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت