الصفحة 344 من 4199

عنه المرء، وكان التعويض منه شرعا، والشرع لا يلزم الا بقرآن أو سنة، ولم يأت قرآن ولا سنة بتعويض المسح على الجبائر والدواء من غسل مالا يقدر على غسله، فسقط القول بذلك * فان قيل فانه (1) قد روى من طريق زيد عن أبيه عن جده عن علي: (قلت يا رسول الله أمسح على الجبائر؟ قال: نعم امسح عليها) .

قلنا: هذا خبر لا تحل روايته إلا على بيان سقوطه، لانه انفرد به أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي، وهو مذكور بالكذب (2) * فان قيل: فقد جاء أنه عليه السلام أمرهم يمسحوا على العصائب والتساخين قلنا: هذا لا يصح من طريق الاسناد، ولو كان لما كانت فيه حجه، لان العصائب هي العمائم، قال الفرزدق: * وركب كأن الريح تطلب عندهم لهاترة من جذبها بالعصائب 03)

(1) كلمة (فانه) سقطت من المصرية (2) ابو خالد هذا وضاع قال وكيع:(كان في جوارنا يضع الحديث فلما فطن

له تحول إلى واسط)وقال احمد: (يروى عن زيد بن على عن آبائه احاديث موضوعة يكذب) وقال ابن معين: (كذاب غير ثقة ولا مأمون) واحاديثه التي يرويها هي التي عرفت باسم (مسند زيد) أو (المجموع الفقهي) وطبع في ميلانو بايطاليا سنة 1919 وفى مصر سنة 1340 هجرية ومما يؤسف له ان يقرظه بعض افاضل العلماء من شيوخنا علماء الازهر غير متحرين معرفة ما فيه من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ناظرين إلى عاقبة وثوق العامة - ممن لا يعرف الصحيح من السقيم - بوجود توقيعاتهم على مدائح لهذه الاكاذيب، ولله الامر من قبل ومن بعد.

(3) الترة الثأر والبيت هنا كرواية الاغانى (ج 1 ص 336) طبع دار الكتب وهو الموافق لما في ديوان الفرزدق ورواه صاحب اللسان في مادة عصب وركب كأن الريح تطلب منهم لها سلبا من جذبها بالعصائب وكذلك رواه أبو علي القالى في الامالى (ج 3 ص 40) طبع دار الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت