الصفحة 3732 من 4199

ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل بن أبى حثمة انه أخبره عن رجال من كبراء قومه ان عبد الله بن سهل.

ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهما فأتى رسول الله

صلى الله عليه وسلم محيصة واخبر أن عبد الله بن سهل قتل وطرح في عين أو فقير (1) فأتى يهود فقال: أنتم والله قتلتموه قالوا: والله ما قتلناه ثم أقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم ذلك ثم أقبل هو واخوه محيصة وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل فذهب محيصة ليتكلم وهو الذي كان بخيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبر الكبر اما ان يدوا صاحبكم وأما أن يؤذنوا بحرب فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم في ذلك فكتبوا انا والله ما قتلناه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم قولوا: لا وذكر الحديث * وبه إلى مسلم حدثنى عبيدالله بن عمر القواريرى نا حماد بن زيد نا يحيى بن سعيد عن بشير ابن يسار عن سهل بن أبى حثمة.

ورافع بن خديج"أن محيصة بن مسعود وعبد الله بن سهل انطلقا قبل خيبر فتفرقا في النخل فقتل عبد الله بن سهل فاتهموا اليهود فجاء أخوه عبد الرحمن وابنا عمه حويصة."

ومحيصة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه وهو أصغر منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كبر الكبر أو قال: ليبدأ الاكبر فتكلما في أمر صاحبهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقسم خمسون منكم على رجل عنهم فيدفع برمته فقالوا: أمر لم نشهده كيف نحلف"وذكر باقى الخبر، ففى هذا الخبر الثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الحق في طلب الدم لابن العم [ لسنه ] (2) كما جعله للاخ للاب الوارث دون ابن العم وانه عليه الصلاة والسلام بدأ ابن العم لسنه فبطل بهذا قول من راعى ان الحق للاقرب فالاقرب أو للوارث دون غيره وصح أن الحق للاهل كما جاء في القرآن والسنة الصحيحة وابن العم من الاهل بلاشك في لغة العرب وهذا هو الاجماع الصحيح لانه كان بعلم الصحابة بالمدينة إذ قتل مثل عبد الله بن سهل وقيام بنى حارثة في طلب دمه لا يمكن استتار مثله عن أحد من قومه وعن المهاجرين فادا الحق للجيمع سواء فمن الباطل أن يغلب أحدهم على الآخرين منهم الا بنص أو اجماع ولا نص ولا اجماع في ذلك، ثم نظرنا إذا عفا أحد الاهل ولم يعف غيره منهم بعد صحة الاتفاق من اجماع الامة على انهم كهم ان اتفقوا على القود نفذ وان اتفقوا على العفو نفذ وقيام البرهان على انهم ان اتفقوا على"

الدية أو المفاداة نفذ ذلك فوجدنا القود والدية قد ورد التخيير فيهما ورودا واحدا ليس أحدهما مقدما على الآخر فلم يجز أن يغلب عفو العافى [ على ارادة من أراد القصاص ولا ارادة من أراد القصاص على عفو العانى ] (3) إلا بنص أو اجما ع ولا نص ولا اجماع

(1) هو البئر (2) الزيادة من النسخة رقم 45 (3) الزيادة من النسخة رقم 45 (م 61 - ج 10 المحلى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت