الصفحة 497 من 4199

ابن أنس عن أبى سهيل بن مالك (1) عن أبيه انه سمع طلحة بن عبيد الله (2) يقول: (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسأل عن الاسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خمس صلوات في اليوم والليلة، قال: هل على غيرهن؟ قال: لا، إلا أن تتطوع) وذكر باقى الحديث (فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه(3) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلح إن صدق) *

وهذا نص من رسول الله صلى الله عليه وسلم على قولنا، وأنه ليس الا واجب أو تطوع، فان ما عدا الخمس فهو تطوع، وهذا لا يسع أحدا خلافه * وأما وجوب النذر فلقول الله تعالى: (أوفوا بالعقود) ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من نذر أن يطيع الله فليطعه) * ولا خلاف من أحد من الامة في أن الصلوات الخمس فرض، ومن خالف ذلك فكافر * وأما كون صلاة الجنازة فرضا على الكفاية فلقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (صلوا على صاحبكم) ولا خلاف في أنه إذا قام بالصلاة عليها (4) قوم فقد سقط الفرض عن الباقين * وأما كون ما عدا ذلك تطوعا فاجماع من الحاضرين من المخالفين الا في الوتر، فان أبا حنيفة قال: انه واجب، وقد روى عن بعض المتقدمين: انه فرض * فالبرهان على من قال: انه فرض ما روينا بالسند المذكور إلى مسلم: حدثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب (5) ثنا يونس هو ابن يزيد عن ابن شهاب عن

(1) أبو سهيل اسمه نافع بن مالك بن أبى عامر الاصبحي، وهو عم الامام مالك بن أنس وفي اليمنية (عن سهيل بن مالك) وهو خطأ (2) في المصرية (طلحة بن عبد الله وهو خطأ(3) كلمة (منه) زيادة من اليمنية وصحيح مسلم (ج 1: ص 18 - و 19) (4) في المصرية (إذا قام إلى الصلاة عليها) (5) في اليمنية (حرملة بن يحيى بن وهب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت