الصفحة 510 من 4199

ومن طريق سحنون عن ابن القاسم أخبرني مالك ان القاسم (1) بن محمد بن أبى بكر الصديق حين كانت بنو أمية يؤخرون الصلاة: أنه كان يصلى في بيته، ثم يأتي المسجد يصلى معهم، فكلم في ذلك.

فقال: أصلى مرتين أحب إلى من أن لا أصلى شيئا * قال على فهذا يوضح ان الصلاة الاولى كانت فرضه (2) والاخرى تطوع، فهما صلاتان صحيحتان، وان الصلاة بعد الوقت ليس صلاة أصلا، ولا هي شئ (3) * وعن أسد بن موسى بن مروان بن معاوية الفزارى: ان عمر بن عبد العزيز قال: سمعت الله تعالى ذكر أقواما فعابهم فقال(أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات

فسوف يلقون غيا)ولم تكن اضاعتهم اياها، أن تركوها، ولو تركوها لكانوا بتركها كفارا، ولكن أخروها عن وقتها (4) * وعن عبد الرزاق عن معمر عن بديلى العقيلى (5) قال: بلغني ان العبد إذا صلى الصلاة لوقتها صعدت ولها نور ساطع في السماء، وقالت: حفظتني حفظك الله، وإذا صلاها لغير وقتها طويت كما يطوى الثوب الخلق فضرب بها وجهه * ومن العجب أن بعضهم قال: معنى قول ابن عمر: لا صلاة لمن لم يصل الصلاة لوقتها أي لا صلاة كاملة، وكذلك قال آخرون في قوله عليه السلام: (لا صلاة لمن

(1) في المدونة (ج 1: ص 87) (وأخبرني مالك عن القاسم) الخ (2) في اليمنية (فريضة) (3) في المصرية (ولا هي شيئا) (4) بهذا المعنى تقريبا كلمة أخرى لعمر بن عبد العزيز في سيرته لابن الجوزى (ص 86) وفي تفسير الطبري (ج 16 ص 74) (5) بديل - مصغر - هو ابن ميسرة العقيلى، ومعمر هو ابن راشد الازدي، وفى المصرية (عن معمر بن بديل العقيلى) وفي اليمنية (عن معمر بن زيد العقيلى) وكلاهما خطأ فاحش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت