فهرس الكتاب
أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (بين كل أذانين صلاة إلا المغرب) (1) قال أبو محمد: هذه اللفظة انفرد بها حيان بن عبيد الله وهو مجهول (2) ، والصحيح هو ما رواه الجريري عن عبد الله بن بريدة، وقد ذكرناه آنفا، وذكروا عن ابراهيم النخعي: أن أبا بكر وعمر وعثمان لم يكونوا (3) يصلونهما
(1) في اليمنية (الا صلاة المغرب) وهذا الحديث رواه البزار كما ترى واليه نسبه الزيلعى في نصب الراية (ج 1 ص 287) ورواه الدارقطني من طريق عبد الغفار بن داود وعبد الواحد بن غياث كلاهما عن حيان (ص 98 - و 99) ورواه البيهقي من طريق عبد الله بن صالح عن حيان (ج 1 ص 474) (2) أما ان حيان مجهول فلا، بل هو معروف وذكره ابن حبان في الثقات، وهو حيان بن عبيد الله بن حيان ابو زهير، قال روح بن عبادة (كان رجل صدق) وقال البزار بعد رواية هذا الحديث كما نقل عنه الزيلعي(لا نعلم رواه عن
ابن بريدة الا حيان بن عبيد الله وهو رجل مشهور من أهل البصرة لا بأس به).
وقال ابن حجر في اللسان: (قال ابن حزم مجهول فلم يصب) وقال أبو حاتم (صدوق) .
وأما أن هذا الحديث ضعيف فنعم، لان حيان أخطأ فيه جدا، ولذلك قال الدارقطني (ليس بقوى) يعني حيان لخطئه في هذا الحديث وفي غيره.
قال البيهقي في السنن (ج 1 ص 474) (أنبأنا أبو عبد الله الحافظ اخبرني محمد بن اسمعيل حدثنا أبو بكر محمد بن اسحق يعني ابن خزيمة على أثر هذا الحديث قال: حيان بن عبيد الله هذا قد أخطأ في الاسناد، لان كهمس بن الحسن وسعيد ابن أياس الجريرى وعبد المؤمن العتكى رووا الخبر عن ابن بريدة عن عبد الله بن مغفل لا عن أبيه، هذا علمي من الجنس الذى كان الشافعي رحمه الله يقول: أخذ طريق المجرة.
فهذا الشيخ لما رأى أخبار ابن بريدة عن أبيه توهم أن هذا الخبر هو أيضا عن أبيه، ولعله لما رأي العامة لا تصلى قبل المغرب توهم أنه لا يصلى قبل المغرب، فزاد هذه الكلمة في الخبر وزاد علما بأن هذه الرواية خطأ ان ابن المبارك قال في حديثه عن كهمس: فكان ابن بريدة يصلى قبل المغرب ركعتين، فلو كان ابن بريدة قد سمع من أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الاستثناء الذي زاد حيان بن عبيد الله في الخبر: (ما خلا صلاة المغرب) : لم يكن يخالف خبر النبي صلى الله عليه وسلم اه (3) في المصرية (لم يكونا) وهو خطأ