فهرس الكتاب
جيش الامراء (1) ، فلم يوقظنا إلا الشمس طالعة فقمنا وهلين (2) لصلاتنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم رويدا رويدا، حتى تعالت الشمس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان منكم يركع ركعتي الفجر فليركعهما، فقام من كان يركعهما ومن لم يكن يركعهما، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينادى بالصلاة فيؤذن بها، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا، فلما انصرف قال: إنا بحمد الله لم نكن في شئ من أمر الدنيا شغلنا عن صلاتنا) وذكر الحديث.
(1) قال ابن حجر في ترجمة خالد بن سمير (ذكر له ابن جرير الطبري وابن عبد البر والبيهقي حديثا أخطأ في لفظة منه وهو قوله في الحديث: كنا في جيش الامراء، يعنى مؤتة، والنبى صلى الله تعالى عليه وسلم لم يحضرها) وهذه لفظة أيضا رواها أبو داود في هذا الحديث (ج 1 ص 168 و 169) وأما الطبري فانما فيه قصة غزوة مؤتة من طريق خالد هذا وليس فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم حضرها (انظر الطبري ج 3 ص 109) وكذلك رواها أحمد بن حنبل في مسنده (ج 5: ص 299 و 300 و 301) وليس فيه حضوره.
فما أظن خالد اوهم في هذا الحديث، وانما يرجح أنه روى القصتين قصة مؤتة وقصة النوم عن الصلاة في حكايه واحدة فلما اختصرهما الرواة اختلطتا فظهر كأن قصة النوم وقعت في غزوة مؤتة وليس كذلك بل انما وقعت في غزوة خيبر على الصحيح في الرجوع منها.
ويؤيد هذا لفظ ابى داود (قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الامراء بهذه القصة قال فلم توقظنا الا الشمس الطالعة) (2) أي فزعين (3) باقى الحديث كما في أبى داود: (ولكن أرواحنا كانت بيد الله فأرسلها أنى شاء، فمن أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحا فليقض معها مثلها) وكذلك في سنن البيهقى (ج 2: ص 216 و 217) وفى نسخة من البيهقى بدل قوله (من غد صالحا) لفظ: (من غد صلاها) .
وهذه الجملة الاخيرة في الحديث فيها علة.
فقد صح من حديث عمران بن الحصين انهم قالوا بعد الصلاة: (يارسول الله ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال: لا ينهاكم ربكم عن الربا ويقبله منكم) كما سنذكره في الحديث الذى بعد هذا.
وقد روى القصة أربعة عشر صاحبا، ورواها كثيرون عن أبى قتادة فلم يذكروا فيها الامر بصلاتها من الغد، وهذا دليل على خطأ المتفرد بهذه الجملة.
ثم وجدت في سنن النسائي (ج 1: ص 101) من طريق ثابت البنانى عن عبد الله بت رباح عن أبى قتادة (أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لما ناموا عن الصلاة حتى طلعت الشمس قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: فليصلها أحدكم من الغد لوقتها) وكذلك في صحيح مسلم (فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها فإذا كان الغد فليصلها