فهرس الكتاب
أجمعوا على ابطاله، برهان كذبهم أنه لا سبيل لهم وجود حديث عن أحد من الصحابة رضى الله عنهم انه أطلق الامر بالقول بالقياس أبدا الا في الرسالة المكذوبة الموضوعة على عمر رضى الله عنه فان فيها: واعرف الاشباه والامثال وقس الامور.
وهذه رسالة لم يروها الا عبد الملك بن الوليد بن معدان عن أبيه وهو ساقط بلا خلاف (1) وأبوه أسقط منه أو من هو مثله في السقوط فكيف وفى هذه الرسالة
(1) في الميزان عبد الملك بن الوليد بن معدان عن عاصم بن أبي النجود قال يحيي بن معين صالح وقال أبو حاتم ضعيف وقال ابن حبان يقلب الاسانيد لا يحل الاحتجاج به وقال البخاري فيه نظر اه من حاشية الاصل وكتب فيها ايضا: تأمل القول بان كتاب عمر إلى أبي موسى كتاب مكذوب وقد شرحه ابن القيم في كتابه اعلام الموقعين اه ولا يلزم من شرحه صحته فان المدار في الصحة على
الرجال لا على الشروح * قال أبو الأشبال عفا الله عنه: أما عبد الملك فقد اختلف في شأنه كما ترى وانفرد ابن حزم بتضعيفه إلى النهاية وانما هو متوسط، وأما أبوه فقال ابن حبان في الثقات: (الوليد بن معدان الصيفي يروى عن ابن عمر روى عنه ابنه عبد الملك يعتبر بحديثه من غير رواية ابنه) نقله ابن حجر في اللسان وقال: (انفرد بحديث عمر في كتابه الي أبي موسى) واسناد رسالة عمر ذكره ابن القيم في اعلام الموقعين ج 1 ص 98 هكذا:(قال أبو عبيد ثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان وقال أبو نعيم عن جعفر بن برقان عن معمر البصري عن ابي العوام.
وقال سفيان بن عيينة ثنا ادريس أبو عبد الله بن ادريس قال أتيت سعيد بن أبي بردة فسألته عن رسل عمر بن الخطاب التي كان يكتب إلى ابي موسى الاشعري وكان أبو موسى قد أوصى إلى أبي بردة فأخرج إليه كتبا فرأيت في كتاب منها)وذكر الرسالة بنصها ثم قال:(قال أبو عبيد قلت لكثير هل اسنده جعفر قال لا.
وهذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول وبنوا عليه أصول الحكم والشهادة والحاكم والمفتى أحوج شئ إليه والى تأمله والتفقه فيه)وذكرها المبرد في أول كتابه الكامل بدون إسناد وشرحها.
ورواها الدارقطني في سننه ص 512 واسناده: (حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان بن محمد النعماني ثنا عبد الله بن