الصفحة 616 من 4199

وروينا عن عطاء: أنه (1) أمر الاصحاء بالصلاة خلف القاعد * وعن عبد الرزاق: ما رأيت الناس إلا على أن الامام إذا صلي قاعدا صلي من خلفه قعودا، قال، وهى السنة عن غير واحد (2) * وروينا عن عباس بن عبد العظيم العنبري قال: سمعت عفان بن مسلم قال أتينا حماد بن زيد يوما وقد صلوا الصبح، فقال إنا أحيينا اليوم سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلنا: ماهى يا أبا اسماعيل؟ قال: كان إمامنا مريضا، فصلى بنا جالسا، فصلينا خلفه جلوسا * وبامامة الجالس للاصحاء يقول أبو حنيفة وأبو يوسف والاوزاعي والشافعي

وأبو ثور وأحمد بن حنبل (3) واسحاق بن راهويه وداود (4) وجمهور أصحاب الحديث.

وما نعلم أحدا من التابعين منع من جواز صلاة المريض قاعدا بالاصحاء، الا شيئا (5) روى عن المغيرة بن مقسم (6) انه قال: أكره ذلك.

وليس هذا منعا من جوازها (7) * قال علي: وقال زفر بن الهذيل: يصلى المريض الذي لا يقدر على القيام ولا على القعود بالاصحاء مضطجعا، إلا أنه رأى أن يصلوا وراءه قياما.

قال علي: وهذا خطأ، بل لا يصلون وراءه الا مضطجعين مومئين، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: انما جعل الامام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه.

وهذا عموم مانع للاختلاف على الامام جملة، وليس في قوله عليه السلام: (إذا كبر فكبروا وإذا رفع فارفعوا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا

(1) في اليمنية بحذف (أنه) (2) في اليمنية (عن واحد) بحذف (غير) وهو خطأ (3) في اليمنية (وأحمد) بحذف (ابن حنبل) (4) لم يذكر (داود) في اليمنية (5) في اليمنية (الا شئ) (6) مقسم - بكسر الميم واسكان القاف وفتح السين المهملة.

والمغيرة ليس من التابعين - كما يفهم من كلام ابن حزم - ولكنه من أتباعهم مات بعد سنة 132 (7) سبق أن نقلنا من كلام ابن حبان ان المغيرة أول من منع من الجلوس خلف الامام الجالس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت