الصفحة 760 من 4199

وذكر الحديث وفيه: (ان حمزة صعد النظر إلى ركبتي رسول الله صلى الله وسلم ثم صعد النظر إلى سرته) وذكر باقى الحديث (1) فلو كانت السرة عورة لما أطلق الله حمزة ولا غيره على النظر إليها * وقد روينا من طريق أبي داود: حدثني مسلم بن ابراهيم ثنا هشام هو الدستوائي عن أبى الزبير عن جابر قال: (احتجم النبي صلى الله عليه وسلم على وركه من وث ء كان به) (2) فلو كانت الورك (3) عورة ما كشفها عليه السلام إلى الحجام وهذا اسناد أعظم آمالهم أن يظفروا بمثله لانفسهم وأما نحن فغانون بالصحيح على ما لا نراه حجة، (4) ومعاذ الله من أن نحتج في مكان بما لا نراه حجة (5) في كل مكان، تعصبا للتقليد، واستهانة بالشريعة.

* وهذا الذي قلنا به هو قول جمهور السلف، كما روينا من طريق محمد ابن المثنى: ثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر سمع سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع (6) يخبر عن جبير بن الحويرث (7) قال: رأيت

ابا بكر الصديق واقفا على قزح (8) يقول يا أيها الناس أصبحوا، واني

(1) في صحيح مسلم (ج 2 ص 123) (2) الوث ء بفتح الواو واسكان الثاء المثلثة: وجع يصيب العضو من غير كسر.

والحديث في ابى داود (ج 4 ص 3 و 4) (3) في الاصل (فلو كان الورك) وهو خطأ، لان الورك مؤنث كما نص عليه الفراء في كتاب (المذكر والمؤنث ص 14) واللسان والمصباح.

(4) في الاصل (فعانون؟) بدون نقط، فإذا كانت صحتها (عانون) بالعين المهملة فذلك جائز، يقال (هو معنى بأمره وعان بأمره وعن بأمره) والتركيب غير جيد اذن.

وإذا كانت صحتها (غانون) بالغين المعجمة - وهو الذى نختاره - فكان الاحسن في التركيب (عما لا نراه) يقال (رجل غان عن كذا أي مستغن) (5) في الاصل (في مكان لا نراه حجة) بحذف (بما) وهو خطأ ظاهر (6) ويقال في اسمه (عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع) ولعله الارجح.

وانظر التهذيب وتعجيل المنفعة وابن سعد (ج 5 ص 111) (7) رجح ابن حجر في الاصابة وتعجيل المنفعة أن له صحبة (8) بضم القاف وفتح الزاى: جبل بمزدلفة *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت