فهرس الكتاب
فان قالوا: هذا اجماع، قلنا لهم: قد أقررتم (1) بصحة الاجماع على بطلان حجتكم وافساد علتكم وبالله تعالى التوفيق (2) وأما مس المصحف فان الآثار التى احتج بها من لم يجز للجنب مسه فانه لا يصح منها شئ، لانها اما مرسلة واما صحيفة لا تسند (3) وإما عن مجهول وإما عن
(1) في النسخة اليمنية (قيل فقد أقررتم) * (2) قال البخاري في الصحيح:(باب سجود المسلمين مع المشركين.
والمشرك نجس ليس له وضوء.
وكان ابن عمر رضى الله عنهما يسجد على غير وضوء)ثم روى الحديث ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والانس) قال ابن حجر:(وأما ما رواه البيهقى باسناد صحيح عن الليث عن نافع عن ابن عمر قال لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر.
فيجمع بينهما بأنه أراد بقوله طاهر الطهارة الكبرى أو الثاني على حالة الاختيار والاول على الضرورة)ثم قال بعد كلام:(ويحتمل أن يجمع بين الترجمة وأثر ابن عمر بأنه يبعد في العادة أن يكون جميع من حضر من المسلمين كانوا عند قراءة الآية على وضوء لانهم لم يتأهبوا لذلك، وإذا كان كذلك فمن بادر منهم إلى السجود خوف الفوات بلا وضوء وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك استدل بذلك على جواز السجود بلا وضوء عند وجود
المشقة بالوضوء، ويؤيده أن لفظ المتن: وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والانس، فسوى ابن عباس في نسخة السجود بين الجميع وفيهم من لا يصح منه الوضوء، فيلزم أن يصح السجود ممن كان بوضوء وممن لم يكن بوضوء والله أعلم)ثم قال (لم يوافق ابن عمر أحد على جواز السجود بلا وضوء إلا الشعبى أخرجه ابن أبي شيبة عنه بسند صحيح وأخرجه أيضا بسند حسن عن أبى عبد الرحمن السلمى أنه كان يقرأ السجدة ثم يسلم وهو على غير وضوء إلى غير القبلة وهو يمشى يومئ ايماء) * (3) يشير إلى حديث مالك في الموطأ: (عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم: ان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: ان لا يمس القرآن إلا طاهر) .
وهذا مرسل وهو قطعة من كتاب كتبه رسول الله