الاستشفاء بالقرآن
أجاب عليه: عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
عن الشفاء بالقرآن، فهل هو شفاء لمرض القلوب كالشرك، والنفاق، وغيرها، أم هو شفاء لأمراض عضوية كالصداع، وألم المفاصل؟ بل إني سمعت أن من يقرأ القرآن الكريم لا يصاب بسرطان.
الجواب:
الحمد لله، قال - تعالى:"وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا" [الإسراء: 82] وقال - سبحانه وتعالى:"يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين" [يونس: 57] فأخبر الله - سبحانه وتعالى - أن القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين، ولا ريب أن المقصود الأول هو شفاء ما في الصدور من أمراض الجهل والشرك والكفر والنفاق والأخلاق الرديئة كالحسد والغش، ولكنه مع ذلك شفاء للأمراض العضوية كالصداع وسائر الأوجاع التي تعرض للبدن كما دلت على ذلك سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، إذ قيد الرسول - صلى الله عليه وسلم:"لا رقية إلا من عين أو حُمَة"رواه البخاري (5705) ومسلم (220) وقوله للذي رقى اللديغ بسورة الفاتحة:"وما أدراك أنها رقية"رواه البخاري (2276) ومسلم (2201) وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا"رواه مسلم (2200) وأبو داود (3886) واللفظ له.