فهرس الكتاب

الصفحة 4468 من 6209

3172 - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا جَرِيرٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْجُمَحِيِّ قَالَ: دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْه رَجُلًا مِنْ بَنِي جُمَحَ يُقَالُ لَهُ: سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ [حذيم] ، فقال له: إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ عَلَى أَرْضِ كذا وكذا، قال: أَوَتُقِيلَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: والله لا أفعل، قلدتموها في عنفي وَتَتْرُكُونِي، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْه: أَلَا نَفْرِضُ لك رزقًا؟ قال: فإنك قَدْ جَعَلْتَ لِي فِي عَطَائِي مَا يَكْفِينِي دُونَهُ، وَفَضْلًا عَلَى مَا أُرِيدُ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ، ابْتَاعَ لِأَهْلِهِ قُوتَهُمْ، وَتَصَدَّقَ بِبَقِيَّتِهِ، فَتَقُولُ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ فَضْلُ عَطَائِكَ؟ فَيَقُولُ: قَدْ أَقْرَضْتُهُ. فَأَتَاهُ نَاسٌ [فَقَالُوا] : إِنَّ لِأَهْلِكَ / عَلَيْكَ حَقًّا، ولأصهارك عَلَيْكَ حَقًّا، فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُسْتَأْثِرٍ عَلَيْهِمْ، وَلَا بِمُلْتَمِسٍ رِضَا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ لطلب الحورالعين، لَوِ اطَّلَعَتْ خَيْرَةٌ مِنْ خَيْرَاتِ الجنة، لأشرقت لها الْأَرْضُ كَمَا تُشْرِقُ الشَّمْسُ، وَمَا أَنَا بِمُخْتَلِفٍ عَنِ العتق الْأَوَّلِ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"§يُجْمَعُ النَّاسُ لِلْحِسَابِ، فَيَجِيءُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ فيدفون كما يدف الْحَمَامُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: قِفُوا عِنْدَ الْحِسَابِ،"

- [285] - فَيَقُولُونَ: مَا عِنْدَنَا مِنْ حِسَابٍ وَلَا آتيتمونا. فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ جَلَّ وَعَلَا: صَدَقَ عِبَادِي. فَيُفْتَحُ لَهُمْ بَابُ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُونَهَا قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِينَ عَامًا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت