فهرس الكتاب

الصفحة 5808 من 6209

4090 - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ، أَبُو جَعْفَرٍ ثنا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا هُودُ الْعَصَرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَالَ:"§يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَكْبٌ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ". فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْه فَتَوَجَّهَ نَحْوَ ذَلِكَ الْوَجْهِ فَلَقِيَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا فَرَحَّبَ بِهِمْ وَقَرَّبَ وَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: قَوْمٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. قَالَ: فَمَا أَقْدَمَكُمْ هَذِهِ الْبِلَادَ التِّجَارَةُ؟ . قَالُوا: لَا. قَالَ: فَتَبِيعُونَ سُيُوفَكَمْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: أجل. فمشى معهم يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى نَظَرَ إِلَى

- [532] - النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ. فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ رِحَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ سَعَى سَعْيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ هَرْوَلَ هَرْوَلَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ مَشَى حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذُوا يَدَهُ يُقَبِّلُونَهَا وَقَعَدُوا إِلَيْهِ، وَبَقِيَ الْأَشَجُّ وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ فَأَنَاخَ الْإِبِلَ وَعَقَلَهَا وَجَمَعَ مَتَاعَ الْقَوْمِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تُؤَدَةٍ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فِيكَ خَصْلَتَانِ يحبهما الله تعالى وَرَسُولُهُ". قَالَ: وَمَا هما يا رسول اللَّهِ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْأَنَاةُ وَالتُّؤَدَةُ". قَالَ: أَجِبِلًّا جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ تَخَلُّقًا مِنِّي؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بَلْ جِبِلٌّ". فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.

وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ قِبَلَ تَمَرَاتٍ يَأْكُلُونَهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي التَّمْرِ الْبَرْنِيِّ.

وَاسْمُ جَدِّ هُودَ مَزِيدَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت