المخابرة مأخوذة من معاملة أهل خيبر حين أقرّهم النبي- صلى الله عليه وسلم - عليها1 وقيل: مأخوذة من الخبرة وهي النصيب2 قاله الماوردي3 لأن كل واحد من العامل وصاحب الأرض يأخذ نصيبا من الزرع وهذا فيه نظر4، لأنه يلزم منه أن نسمي القراض5 مخابرة والله أعلم.
1 ذكر هذا ابن قدامة في المغني 7/556 وابن حزم في المحلى 8/219 وبيًن ضعفه وذكره شيح الإسلام ابن تيمية في القواعد النورانية وقال:"وليس هذا بشيء فإن معاملته بخيبر لم ينه عنها قط بل نقلها الصحابة في حياته وبعد موته وإنما روى حديث المخابرة رافع بن خديج وجابر وقد فسرا ما كانوا يفعلونه والخبير هو الفلاح سمي بذلك لأنه يخبر الأرض". اهـ.
2 الحاوي 7/450.
3 هو علي بن محمد بن حبيب أبو الحسن الماوردي قاضي القضاة في عصره من أئمة الشافعية ولد سنة 364 هـ بالبصرة وتولى سنة450 هـ من مؤلفاته الأحكام السلطانية وأدب الدين والدنيا والحاوي في الفقه. انظر ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى للسيوطي 3/303 وط الشافعية للشيرازي 131وط. الشافعية لابن هداية الله: 151.
4 هذه الكلمة ساقطة من نسخة (ر) .
5 القراض والمقارضة والمضاربة بمعنى وهو أن يدفع مالا إلى شخص ليتجر فيه والربح بينهما. روضة الطالبين 5/117