الصفحة 78 من 85

هذا القول حق، فذكر الله دائما هو قوت القلوب، وزاد الأرواح، ولكن ليس معناه أنه يغني عن الزاد الحقيقي للبدن، وإنما الذكر والفكر يقوي الروح ويزيدها نشاطا وثباتا، واستمرارا في العبادة، وحبا ورغبة في مواصلة العمل.

« العلماء مهما بلغوا فهم مقيدون بنصوص الشّريعة » :

ثم قال الكاتب:

[ حتى أشرقت على قلبه شمس المعارف الربانية، فأصبح القلب ينبوعا من ينابيع الأنوار، والأسرار، والحكم الربانية.. إلخ ] .

نقول:

هذا غير صحيح؛ فإن ذلك يستلزم تفوقه على الرسل، والملائكة، واستغناءه عن الشريعة وعلومها، فإن الينبوع هو الماء النابع من الأرض، فمعنى ذلك أن شمس المعارف الربانية، والعلوم الدينية قد أشرقت على قلوب الصوفية، وسطعت فيها فاستنارت بها فأصبح ينبوعا للأنوار، والأسرار، يعني: معدنا تنبع منه الأنوار الإلهية، وتنفجر منه عيون الحكمة، وتتوارد عليه الأسرار، والحكم الربانية فتغنيه عن العلوم الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت