3-وفي القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحصل الأمن من الفتنة والهلاك العام: ففي الصحيحين عن أم المؤمنين زينب بنت جحش -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل عليها فزعا يقول:"لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه -وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها- فقلت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم! إذا كثر الخبث" [1] . وقال -صلى الله عليه وسلم-:"مثل القائم في حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم اسْتَهَمُوا على سفينة..." [2] الحديث .
4-والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مكفرات الخطايا: قال -صلى الله عليه وسلم-:"فتنة الرجل في أهله، وماله، ونفسه، وولده، وجاره، يكفرها: الصيام، والصلاة، والصدقة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" [3] .
5-وفي القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثواب كبير مما يزحزح الله القائم به عن النار.
قال -صلى الله عليه وسلم-:"إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل؛ فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعَزَل حجرا عن طريق الناس، أو شوكة، أو عظما من طريق الناس، أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر، عدد الستين والثلاثمائة فإنه يمسي يومئذ، وقد زحزح نفسه عن النار" [4] .
(1) جزء من حديث أخرجه البخاري برقم (3346) و (3598) و (7059) و (7135) . ومسلم برقم (288) .
(2) أخرجه البخاري برقم (2493) من حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنه-.
(3) أخرجه البخاري برقم (525) ومسلم برقم (144) من حديث عمر بن الخطاب وحذيفة -رضي الله عنهم-.
(4) أخرجه مسلم برقم (1007) من حديث عائشة -رضي لله عنها-.