الصفحة 48 من 163

فأجاب: كلاهما محرم وضار على الأمة أفرادا وجماعات، ولا شك أن النفاق شرهما، حيث إن المنافق -وهو من يظهر الإسلام ويبطن الكفر- هو محل ثقة عند العامة، لأنهم يشاهدونه معهم في المساجد والمدارس والمجتمعات، يساهم في الخيرات، ويؤدي الصلوات، ويتصدق ويحج ويجاهد، مع أنه في الباطن ضد المسلمين، فهو يتربص بهم الدوائر، ويُطْلع الكفار على أسرار المسلمين، ومتى تمكن وحانت الفرصة وثب على إخوته وجيرانه كالأسد، وقتل وسلب ونهب، فلذلك قال -تعالى-: { فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } ووصفهم بقوله -تعالى-: { الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت