الصفحة 78 من 163

هل الدعوة في المساجد فقط؟

وسئل حفظه الله: نحن مجموعة نحضر بعض المناسبات كالزواجات ونحوها، فنطلب من أحد طلبة العلم التفضل بإلقاء كلمة مفيدة نتذكر فيها أمور ديننا، فيقوم بعض الإخوة فيعترضون علينا، ويقولون: إن أردت أن تلقي كلمة فألقها في المسجد وإلا فاسكت، فما توجيهكم لهذا الأمر حفظكم الله -تعالى-؟

فأجاب: هذا خطأ، بل نقول: إذا اجتمعتم في مجلس أحدكم، فلا يضيع هذا المجلس، بل استغلوه واستعملوه فيما فيه فائدة، فيقرأ أحدكم مثلا بالقرآن، ويقرأ آخر بالتفسير، وآخر بالحديث، أو التوحيد، أو أي شيء من الكتب المفيدة، وهذا أفضل من أن ينشغل المجلس في القيل والقال.

ولا ينافي أن المساجد تلقى فيها المواعظ، بل المساجد والمجالس والنوادي والمدارس والسيارات وما أشبهها، لا مانع من أن يتكلم الإنسان فيها بما يفتح الله عليه فينصح إخوته؛ فإن تأثروا وقبلوا فهو حظهم في الدنيا والآخرة، وإن ردوا عليه ولم يتأثروا برئ من مغبة الكتمان، ولا حرج عليه إن شاء الله.

رأي الشيخ في المكتبات الخيرية

وسئل حفظه الله: ما رأيكم في المكتبات الخيرية خاصة وأن عليها من هم معروفون بالاستقامة والمنهج الصحيح، هل تخالف منهج السلف الصالح؟

فأجاب: سبحان الله!! لا يقول هذا عاقل، المكتبات الخيرية إذا كان القائمون عليها من أهل السنة والجماعة؛ فإنهم يأتون بالمؤلفات المفيدة التي تتناول عقيدة السلف، وكذلك يأتون بما يرغب في الأعمال الصالحة وفي فضائلها، وكذلك يحثون على كتب الأخلاق، وكتب الآداب التي ترغب في الخير وتحذر من الشر فلا يقول عاقل: إنها تخالف منهج السلف. فالسلف دائما يحثون على كل ما يقوي الإيمان وعلى ما يكون سببا في زيادته.

تنظيم الزيارات، وتنظيم الرحلات بقصد الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت