فهرس الكتاب
فأجاب: لم يذكر هذا الطالب كيف هذا التبرج، مع أن بلادنا -ولله الحمد- ليس فيها جمع بين الطلاب والطالبات، بل لا تزال محتفظة بأن يجعل للطالبات مدارس خاصة من الابتدائية إلى ما فوقها، وللطلاب مدارس خاصة من الابتدائية إلى ما فوقها، فعلى هذا لا يوجد اختلاط ولا تبرج، ولكن يوجد تبرج في غير المدارس، وفي غير الكليات، وقد يوجد في بعض الكليات، أو المدارس النسائية مع أنه يأتي إليها موظفون من الرجال- للحاجة إلى ذلك- فالطالبات وكذلك المدرسات يؤخذ عليهن تعهد أن يحتفظن في المدرسة وخارج المدرسة بالحجاب، وأن يلتزمن بتعاليم الإسلام، وكذلك المعلمات كلهن من المسلمات وغير المسلمات يلتزمن بالعمل بتعاليم الإسلام، هذا فيما يتعلق بالمدارس.
أما إذا كان هذا الطالب مثلا ابتلي بأن يختلط بهؤلاء المدرسات، أو الطبيبات غير المسلمات، ويحتاج إلى أن يعاملهن بما يرغبهن في الإسلام ونحو ذلك، فإن عليه أن يظهر شعائر الإسلام ومحاسنه، ويشرحها لهن، ويبين أن الإسلام هو الدين الذي تتقبله العقول، والذي تشهد بحسنه الفطر، ويبين محاسنه ومساوئ الأديان الأخرى ونحو ذلك، ليكون ذلك سببا في تقبل هؤلاء غير المسلمات.
وقد يحصل الاختلاط في المستشفيات، والمستوصفات، ونحو ذلك! أو بعض الكليات الدراسية ككليات الطب، أو نحو ذلك.
فنقول: إن واجب المسلم أن ينكر ما يراه من المنكر الظاهر، ويبين وجه الإنكار، وإذا لم يستطع فإن عليه أن يرفع ذلك الأمر إلى من يستطيع لتبرأ به الذمة، ويسلم من العهدة.