الصفحة 64 من 106

وفي صحيح مسلم من حديث عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو علية شاق له أجران ) )

والملائكة تتنزل وتستمع القرآن ودليل ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث أسيد بن حُضير- رضي الله عنه- قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده إذ جالت الفرس فسكت وسكنت الفرس ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف, وكان ابنه يحيى قريبًا منها فأشفق أن تصبه فلما اجترّه رفع رأسه إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:) وتدري ما ذاك ؟ ) قلت: لا, قال: (( تلك الملائكة دنت لصوتك ولو قرأت لا أصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم ) 0

وفي الصحيحين من حديث أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله علية وسلم قال: ( المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالاترجة طعمها طيب وريحها طيب والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها, ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر, ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها مر وخبيث وريحها مر ) ويستحب الاستماع للقرآن وطلب القراءة من حافظه والبكاء عند القراءة والتدبر ويدل على هذا ما ثبت في الصحيحين من حديث عبدا لله ابن مسعود - رضي الله عنه- أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله علية وسلم: ( أقرأ علي القرآن ) قال: فقلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال: ) إني اشتهي أن اسمعه من غيري ) فقرأت النساء حتى إذا بلغت { فكيف إذا جئنا من كل أمه بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا } [ النساء الآية 410 ] رفعت رأسي أو غمزني رجل إلى جنبي فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت