فهرس الكتاب
ومن الآفات التي تمنع ترتيب أثر الدعاء عليه: أن يستعجل العبد ويستبطئ الإجابة فيدع الدعاء، ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل قيل: يا رسول الله وما الاستعجال؟ قال: يقول قد دعوتُ وقد دعوت، قلم أرَ يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء) . وعلى المسلم الذي يدعو الله أن يعزم الدعاء ولا يقول إن شئت فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاءه ) . ويتجنب العبد أن يدعو على نفسه بالموت أو غيره, فقد ثبت في الصحيحين من حديث خباب- رضي الله عنه- قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ندعو بالموت"وفيهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به فإن كان لابد متمنيًا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي ) وفي لفظ مسلم ( لا يتمنى أحدكم الموت ولا يدعُ به من قبل أن يأتيه إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله, وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا ) ويستحب تحري أوقات الإجابة وحضور القلب عند الدعاء وأوقات الإجابة هي: الثلث الأخير من الليل الذي ينزل فيه ربنا عز وجل، وعند الأذان وبين الأذان والإقامة, وعند السجود, وآخر ساعة بعد العصر من يوم الجمعة عند بعض أهل العلم . ويستحب أن يستقبل الداعي القبلة وأن يكون على طهارة وأن يرفع يديه إلى الله وأن يبدأ بحمد الله والثناء عليه ويصلي ويسلم على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ويستحب أن يتصدق قبل أن يدعو فإن هذا من أسباب إجابة الدعاء ويستحب أن يدعو بالأدعية الواردة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم."
نسأل الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين