فهرس الكتاب
في الحقيقة إن هذه المسألة لكثرة ما سؤلت عنها وأجبت عنها، تارة بالتفصيل دون مناقشةٍ أو مجادلة، وتارة مع التفصيل ومع تلقي الاعتراضات والأسئلة ٍ.
ومن هذا النوع ما كان في هذه السفرة الأخيرة في المدينة المنورة، وقد كان في ذلك المجلس بعض أفاضل أهل العلم من الدكاترة وغيرهم من المدرسين في الجامعة الإسلامية، فلا أدري إذا كان من المفيد أن نخوض مرة أخرى في مثل هذه المسألة، وإن كانت النفس لا تنشط عادة لتكرار ما مضى فيه البحث مرارًا وتكرارًا، .... [1]
القضية في الواقع كما أشرت إليها في مطلع كلامك أنها مفاجأة بالنسبة لعامة الناس، وبخاصة الذين لا يشغلون أنفسهم بدراسة السنة؛ وإنما قد يراجعوا من كتب السنة ما يوافقون فيها مذهبهم وعادتهم وتقاليدهم.
وهذا الحديث كان في الحقيقة مع أنه قد ورد في بطون كتب السنة التي حفظها الله تبارك وتعالى لنا من باب حفظه للقرآن الكريم، كما قال عزوجل: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9) .
لقد كان هذا الحديث محفوظًا في كتب السنة، ولكن لما كانت دراسة السنة كادت أن تصبح شيئًا منسيًا في آخر الزمان هذا، ولذلك فإذا ما أثير مثل هذا الحديث المحفوظ في بطون الكتب جاء غريبًا على
(1) كلام لا علاقة له بالموضوع ومن المناسب حذفه