خامسًا:ونتذكر كذلك أن بعض كتب الله العظيمة نزلت في أواسط رمضان، قال- صلى الله عليه وسلم- (أنزل الإنجيل بثلاث عشرة مضت من رمضان وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان) فنزول الإنجيل والزبور كانا في الوسط وسط هذا الشهر الكريم، كما كان نزول صحف إبراهيم-عليه السلام-والتوراة في أول الشهر، ونزول القرآن العظيم في أواخر الشهر.
سادسًا:من الأسباب التي تمنع تحول هذه العبادة إلى عادة التأمل فيها والوقوف على شيء من حكم الله؛ توحيد المسلمين، المواساة الإحسان، أثر الجوع والعطش والأمر بضبط النفس..أمور كثيرة.
سابعًا:التفكر حديثه-صلى الله عليه وسلم-(رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يفغر له من أدرك شهر رمضان ولم يغفر له فأدخله الله النار فأُدخل النار فأبعده الله قال جبريل لمحمد:قل آمين، قال محمد-صلى الله عليه وسلم-:آمين.
ثامنًا:تنويع العبادة في أيام الشهر صيام، قيام، قرآن، إطعام، إنفاق، زكاة وصدقة، وصدقات..وهكذا تتنوع العبادة، فيتجدد النشاط وتعود الحيوية، يا عباد الله لا تفقدوا لذة مناجاتكم وعبادتكم لله في أي جزء من هذا الشهر، وكذلك التعبير عن الابتهاج والتذكير في مجامع الناس بعظمة هذا الشهر وحلاوة أيامه ولذة عبادته.
تاسعًا:ومن الوسائل، عد كم ذهب من الشهر يرجعك إلى الحقيقة ويبين لك ما بقي، فتشعر بالرغبة في مزيد من الاجتهاد كم مضى من شهرنا..كم ذهب من شهرنا..كم ذهب؟ذهب الثلث والثلث كثير.
عاشرًا:مقارنة الحالب ما قبله وما بعده، قارن حالك بما قبل الشهر وبما بعده لتعرف عظمة هذا الشهر..لتعرف قيمة هذا الشهر قبل أن يفوت الأوان فلا تفدك المعرفة.