الصفحة 53 من 62

لما جاء في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ )

والقول الثاني: يطعم عنه كل يوم مسكين من تكرته وهو قول مالك وأحمد وأكثر أهل العلم كما قاله ابن قدامة ، وذلك لما قاله ابن عمر ( من مات وعليه صيام رمضان أطعم عن كل يوم مدا حنطة للمسكين) رواه البيهقي وعن ابن عباس أيضا عن عائشة ، ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة قاله ابن تيمية

وهو الراجح لفهم السلف

الصورة الثانية: أن يموت عليه وصيام نذر

الأول: يطعم عنه وهو قول جماعة من الفقهاء منهم الشافعي

الثاني: يصوم عنه وليه وهو مذهب الحنابلة وهو الراجح لفهم عاشة وابن عباس وليس مخالف من الصحابة رضي الله عنهم

-الولي: قيل هو الوراث وهو مذهب الحنابلة ، وقال ابن حجر كل قريب ، وقيل هم العصبة ، ويرده حديث التي صامت عن أمها

-ولا يجب الصيام على الولي لإنه النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بالدين ولا يجب على الولي قضاء دين الميت

-وهل يختص بالولي قولان لأهل العلم: الأول لا يختص به بل كل من تبرع بالقضاء جاز لأنه كقضاء دين ، والثاني: أنه خاص بالولي لظاهر الحديث

-ولا بأس بصيامهم جميعا في يوم واحد

قوله ( ولا يصح ابتداء تطوع عليه من قضاء من رمضان ) لما أخرجه ابن ابي شيبة عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال ( اعلم أن الله لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة ) وفي سنده انقطاع ، وأخرج عبدالرزاق بسند صحيح أن رجلا سأل أبا هريرة ( إن علي أياما من رمضان ، أفأصوم العشر تطوعا؟ . قال لا، أبدأ بحق الله ثم تطوع ما شئت )

والقول الآخر يصح أداء النافلة قبل قضاء رمضان ، وهو قول المالكية والحنفية ، لأن قضاء رمضان على التراخي ، وعائشة رضي الله عنها كانت تقضي في شعبان ، ويبعد أن لا تتطوع بشىء من صيام النافلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت