فهرس الكتاب
لما جاء في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ )
والقول الثاني: يطعم عنه كل يوم مسكين من تكرته وهو قول مالك وأحمد وأكثر أهل العلم كما قاله ابن قدامة ، وذلك لما قاله ابن عمر ( من مات وعليه صيام رمضان أطعم عن كل يوم مدا حنطة للمسكين) رواه البيهقي وعن ابن عباس أيضا عن عائشة ، ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة قاله ابن تيمية
وهو الراجح لفهم السلف
الصورة الثانية: أن يموت عليه وصيام نذر
الأول: يطعم عنه وهو قول جماعة من الفقهاء منهم الشافعي
الثاني: يصوم عنه وليه وهو مذهب الحنابلة وهو الراجح لفهم عاشة وابن عباس وليس مخالف من الصحابة رضي الله عنهم
-الولي: قيل هو الوراث وهو مذهب الحنابلة ، وقال ابن حجر كل قريب ، وقيل هم العصبة ، ويرده حديث التي صامت عن أمها
-ولا يجب الصيام على الولي لإنه النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بالدين ولا يجب على الولي قضاء دين الميت
-وهل يختص بالولي قولان لأهل العلم: الأول لا يختص به بل كل من تبرع بالقضاء جاز لأنه كقضاء دين ، والثاني: أنه خاص بالولي لظاهر الحديث
-ولا بأس بصيامهم جميعا في يوم واحد
قوله ( ولا يصح ابتداء تطوع عليه من قضاء من رمضان ) لما أخرجه ابن ابي شيبة عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال ( اعلم أن الله لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة ) وفي سنده انقطاع ، وأخرج عبدالرزاق بسند صحيح أن رجلا سأل أبا هريرة ( إن علي أياما من رمضان ، أفأصوم العشر تطوعا؟ . قال لا، أبدأ بحق الله ثم تطوع ما شئت )
والقول الآخر يصح أداء النافلة قبل قضاء رمضان ، وهو قول المالكية والحنفية ، لأن قضاء رمضان على التراخي ، وعائشة رضي الله عنها كانت تقضي في شعبان ، ويبعد أن لا تتطوع بشىء من صيام النافلة