فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 196

ركب من الأخيار جند محمد ... *** ... دكوا القيود وحطموا الأسوارا

ركب تبوأ فجره رغم الدجى ... *** ... فالنور كان بأرضه معيارا

ركب إلى الرحمن يهرع في الوغى ... *** ... يلقي المية إن دنت مختارا

شغل الأوقات في رمضان

قالوا من ذهب إن لم تحرص عليه ذهب لكننا نقول أن الذهب يعوض فإذا ضاع مرة حصل أخرى ولا يقيس الحياة بالذهب إلا الناس الماديون الذين لا يعيرون وزنًا للثواب والعقاب وقالوا الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك ونحن نقول هذه عبارة صائبة لكنها لا تدل على المراد من تحصيل النفع والاستفادة من الوقت ولهذا فوقت المسلم حياته يحاسب على كل خطرة ولحظة وحركة وسكون: [قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ] [1] .

وكل يوم يمر على المسلم هو خلق جديد وعلى عمله شهيد وإذا مضى فلن يرجع ويعود.

وصدق الشاعر:

دقات قلب المرء قائلة له ... *** ... إن الحياة دقائق وثواني

الوقت حلقة في سلسة الحياة وخطوة لا ندري ماذا كتب بعدها من خطوات تتلاشى سريعًا كما يتلاشى الجليد الذي صهرته حرارة الشمس المحرقة لكن هذه الخطوة وتلك السلسة مسئولون عنها ومستوقفون حولها وصدق معلم البشرية - صلى الله عليه وسلم -: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعلمه ماذا عمل به) [2] .

ينبغي أن يسأل المسلم نفسه سؤالًا عاديًا نتهرب منه دائمًا.

ما الذي استفدناه ولأمتنا خلال عام مضى بدقائقه وساعاته وأيامه ولياليه هل اهتدينا في رمضان الماضي إلى أسلوب صحيح حتى جاء رمضان هذا العام فإذا نحن أزكى نفوسًا وأصفى أرواحًا وأطهر أخلاقًا.

(1) سورة الأنعام آية 162ـ 163.

(2) رواه الترمذي سنن الترمذي ج4 ص612 وقال عنه: هذا حديث حسن صحيح. وذكره الألباني في الصحيحة برقم 946 ج1 ص266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت