2-أنه سبب للتقوى إذا قام الصائم بواجب صيامه ، قال تعالي:"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم لعلكم تتقون"وهكذا تبرز الغاية الكبيرة من الصوم (إنها التقوى) ، فالصائم مأمور بتقوى الله عز وجل وهي امتثال أمره واجتناب نهيه وهذا هو المقصود الأعظم بالصيام ، وليس المقصود تعذيب الصائم بترك الأكل والشرب والنكاح ، فالتقوى هي التي تستيقظ في القلوب وهي تؤدى هذه الفريضة طاعة لله , وإيثارا لرضاه , والتقوى هي التي تحرس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية ، والمخاطبون بهذا القرآن يعلمون مقام التقوى عند الله , ووزنها في ميزانه ، فهي غاية تتطلع إليها أرواحهم , وهذا الصوم أداة من أدواتها وطريق موصل إليها .
وقول النبي - صلي الله عليه وسلم -:"من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في"
أن يدع طعامه وشرابه"0 رواة البخاري"
-والزور: هو كل قول محرم من الكذب والغيبة والشتم .
-والعمل بالزور: هو العمل بكل فعل محرم من العدوان علي الناس بخيانة أو غش أو ضرب ويدخل فيه سماع الأغاني المحرمة والمعازف ومشاهدة المحرمات .
-الجهل: هو السفه وهو مجانبة الرشد في القول والعمل .
3-إذا تمشي الصائم بمقتضى الآية السابقة والحديث ، كان الصيام تربية لنفسه وتهذيبا لأخلاقه واستقامة
لسلوكه ، ولم يخرج من شهر رمضان إلا وقد تأثر تأثرا بالغا يظهر في نفسه وأخلاقه وسلوكه 0
4-أن الصوم هو مجال تقرير الإرادة الجازمة ، ومجال اتصال الإنسان بربه اتصال طاعة وانقياد , كما أنه