فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 54

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد؛ فإن الله تعالى فرض على عباده صيام رمضان، وشرع لهم أن يصوموا أيامًا أُخر متفرقة ندبا لاإيجابًا، ورتب على الصيام من الثواب ما تتوق له نفس المؤمن، كما قال صلى الله عليه وسلم:"من صام يومًا في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا"متفق عليه , وقال صلى الله عليه وسلم:"إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لايدخل منه أحد غيرهم"متفق عليه.

وقد شرع الله الصيام محدودًا بحدود شرعية، من تجاوزها أفسد صيامه أو نقَّصه، فيجب على المسلم أن يعرف حدود ما أنزل الله على رسوله مما يتعلق بالعبادات التي فُرضت فرض عين على كل مسلم ومنها الصيام.

وقد كتبتُ هذا البحث ليعالج جانبًا مهمًا من جوانب الصيام، وهو"المفطرات المعاصرة"، فقد ظهر في عصرنا هذا من المفطرات المتعلقة بالجوانب الطبية ما ينبغي النظر فيه، ودراسته، للتوصل إلى القول الذي تدل عليه النصوص والقواعد الشرعية.

وقد كُتب في هذا الموضوع في مناسبات عدة لا سيما ما يتعلق بالفتاوى، فهي كثيرة ومنتشرة، وكذلك تناوله المجمع الفقهي بالبحث في دورته العاشرة، وكُتب عن بعض مباحثه في كتب تناولت أحكام الصيام، لكني لا أعلم كتابًا أو بحثًا مستقلًا حول هذه الموضوعات، عدا ماأشرت إليه من بحوث المجمع الفقهي، أو كتب الفتاوى المعاصرة، وقد أردتُ أن أشارك في هذا الموضوع بتناول مسائله، ودراستها على ضوء نصوص الكتاب والسنة، محاولًا تأصيل هذه المسائل وإرجاعها إلى قواعدها الشرعية المتعلقة بالصيام قدر المستطاع، مع تخريج ما يمكن تخريجه من هذه المسائل على ما ذكره فقهاؤنا المتقدمون رحمهم الله.

سائلًا المولى ـ عز وجل ـ أن يهديني سواء السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت