فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 49

( ش ) :اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي وَلَدِ الزِّنَا هَلْ يَكُونُ إمَامًا رَاتِبًا فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ فَإِنْ أَمَّ جَازَتْ صَلَاةُ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَالشَّافِعِيِّوَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّ مَوْضِعَ الْإِمَامَةِ مَوْضِعُ رِفْعَةٍ وَكَمَالٍ يُنَافَسُ صَاحِبُهُ وَيُحْسَدُ عَلَى مَوْضِعِهِ وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ كُرِهَ لَهُ أَنْ يُعَرِّضَ نَفْسَهُ لِأَلْسِنَةِ النَّاسِ وَيَسْتَشْرِفَ الطَّعْنَ وَالسَّبَّ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَوْضِعَ الْإِمَامَةِ مَوْضِعُ رِفْعَةٍ وَتَقَدُّمٍ عَلَى النَّاسِ فِي أَهَمِّ أَمْرِ الدِّينِ وَأَجَلِّ عِبَادَةِ الْمُسْلِمِينَ وَهِيَ مِمَّا يَلْزَمُهُ الْخُلَفَاءُ وَيَقُومُ بِهِ الْأُمَرَاءُ وَالْإِمَامَةُ مَوْضِعُ شَرَفٍ وَرِفْعَةٍ وَعُلُوِّ مَنْزِلَةٍ فَيُكْرَهُ أَنْ يَقُومَ لِذَلِكَ مَنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ النَّقَائِصِ الْمَرْذُولَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ إمَامًا لِنَقْصِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت