فهرس الكتاب
الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر، أيام البيض ثلاث عشر وأربع عشرة وخمس عشرة» . ويستحب صوم يوم الاثنين والخميس لما روي عن عائشة قالت: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتحرى صيام الاثنين والخميس» .
الدعاء
الدعاء هو سؤال العبد ربه. والدعاء من أعظم العبادة، وقد أخرج الترمذي من حديث أنس: «الدعاء مخ العبادة» . وقد تواردت الآثار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالترغيب في الدعاء والحث عليه، فقد أخرج بن ماجه من حديث أبي هريرة: «ليس شيء أكرم على الله من الدعاء» . وأخرج البخاري حديث: «من لم يسأل الله يغضب عليه» وحديث ابن مسعود: «سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل» أخرجه الترمذي. وله من حديث ابن عمر رفعه: «أن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء» . وأخرج الترمذي والحاكم من حديث عبادة بن الصامت: «ما على الأرض مسلم يدعو بدعوة الله إلا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها» . ولأحمد في حديث أبي سعيد رفعه: «ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها له في الآخرة وإما أن يصرف عنه السوء مثلها» . فهذه الأحاديث وغيرها تدل في مجموعها على ثبوت الدعاء، وهو سؤال العبد ربه. وقد وردت في القرآن عدة آيات تدل على الدعاء قال تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } وقال: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِ } وقال: { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ } وقال عن دعاء الملائكة: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ