فهرس الكتاب
غلمانكم يخدمني فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه فكنت أخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما نزل، فكنت اسمعه يكثر أن يقول: «اللهم اني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال» . وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول في دعائه: «اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي بصري نورًا وفي سمعي نورًا وعن يميني نورًا وعن يساري نورًا وفوقي نورًا وتحتي نورًا وأمامي نورًا وخلفي نورًا واجل لي نورًا» وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه حين رجع من الطائف بعد أن ردته ثقيف شر رد جلس إلى ظل شجرة من عنب وإبنا ربيعة ينظران إليه وإلى ما هو فيه من شدة الكرب، فلما اطمأن رفع عليه السلام رأسه إلى السماء ضارعًا في شكاية وألم وقال: «اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا ارحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني. إلى بعيد يتجهمني أو إلى عدو ملكته أمري. إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي. ولكن عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو تحل علي سخطك. لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك» . ويستحب أن يرفع يديه حين الدعاء، فقد روي عن يحيى بن سعيد وشريك سمعنا أنسًا: «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه» وفي حديث أسامة: «كنت ردف النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفات فرفع يديه يدعو فمالت به ناقته فسقط خطامها فتناوله بيده وهو رافع اليد الأخرى» . ومن الأدعية التي يدعو بها بعض الناس الدعاء الآتي"اللهم ارزقنا الدنيا ولا تفتنا فيها ولا تبعدها عنا فتفجعنا فيها اللهم اجعل المال كثيرًا في أيدينا ولا تجعل منه شيئًا في قلوبنا"وهو ليس من الأدعية الواردة، ولا بأس أن يدعو به الإنسان. والأحسن أن يدعو بالأدعية الواردة. وفي صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي