فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 127

كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بالناس فقام فحزرت قراءته فرأيت، أنه قرأ بسورة البقرة، -وساق الحديث-، ثم سجد سجدتين، ثم قام فأطال القراءة فحزرت قراءته فرأيت أنه قرأ بسورة آل عمران (1) .

مسألة: إذا شرع الإمام في صلاة الكسوف، ثم دخل وقت الفريضة، فماذا يفعل ؟

الجواب: إن ضاق وقت الفريضة وجب عليه التخفيف، ليصليها في الوقت، وإن اتسع الوقت فيستمر في صلاة الكسوف (2) .

فائدة: تفعل صلاة الكسوف عند كسوف الشمس، ولو كان ذلك الوقت؛ وقت نهي، فإنها من ذوات الأسباب. والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالفزع إلى الصلاة عند الرؤية، ولم يفصل، والمقام؛ مقام تشريع . فعُلم أنها تُفعل في أي وقت وجد سببها، والله أعلم (3) .

تنبيه: لا يعتمد على الفلكيين اعتمادًا كليًا في حصول الكسوف أو الخسوف، ولا ينبني عليه حكم، ولا يشرع إقامة الصلاة لقولهم . ولكن متى ما تحققت رؤية الكسوف أو الخسوف وشاهده الناس، شُرع لهم إقامة الصلاة . لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله ، فإذا رأيتموها فصلوا) (4) . فعلق النبي صلى الله عليه وسلم إقامة صلاة الكسوف على الرؤية .

55-إذا انجلت الآية وهم في الصلاة، أو قضيت الصلاة ولم تنجلي .

(1) .رواه أبو داود (1187) وقال الألباني في صحيح أبي داود: حسن . (1049)

(2) .الشرح الممتع لابن عثيمين (5/190)

(3) . انظر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبد العزيز بن باز (13/39-41)

(4) . رواه البخاري (1057)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت