فهرس الكتاب
59-الصلاة على الغائب . عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مات اليوم عبدٌ لله صالح . أصحمة) فقام فأمنا وصلى عليه .. وفي رواية: ( إن أخًا لكم قد مات، فقوموا فصلوا عليه ) قال: فقمنا فصفنا صفين (1) . وفي الحديث مشروعية الصلاة على المسلم الغائب . واختلف أهل العلم في المسلم الميت الغائب الذي يُصلى عليه، على أقوال، منها قولين مشهورين: الأول: أنه يُصلى على كل مسلم غائب مات في بلد ولم يُصلى عليه، وهو اختيار شيخ الإسلام بن تيمية . والقول الثاني: أنه يصلى على المسلم الذي فيه غناء ومنفعه للمسلمين، إما بعلمه أو بماله أو بجهاده ونحو ذلك . وهذا اختيار كثير من العلماء المعاصرين وغير المعاصرين (2) .
مسألة: هل يجوز لإمام الجامع أن يصلي علىكل ميت يُدعى إليه ؟
الجواب: الصلاة على الجنازة فرض كفاية، إذا أداها البعض سقطت عن الباقين، وعلى هذا لا يتعين على إمام الجامع الصلاة علىكل ميت يدعى إلى الصلاة عليه، إلا إذا لم يوجد غيره، ولكن الخير له أن يصلي على ما يدعى إليه من الجنائز إن تيسر له ذلك، ليكسب الأجر (3) .
(1) .رواه مسلم (952 م1 ، 952م2)
(2) . انظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (8/418) ، والشرح الممتع (5/347-348)
(3) . فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (8/398-399)